الاثبات بمعنى ادراك العقل للثبوت في الزمان الثاني ظنا يتوجّه اليه بعض الايرادات المذكورة لكن لا ضرورة إلى الحمل عليه مع كونه خلاف الظاهر أيضا ولو ثبت كون مصطلح الفقهاء والأصوليّين في باب الاستصحاب هو الحكم بالبقاء لا فعل المكلّف توجه حمله على حكم العقل لا الأعم لما ذكرنا عن قريب قوله وازيف التعاريف تعريفه اه هذا التعريف أورده المحقق القمىّ في القوانين وقد أورد عليه بوجوه الاوّل ما ذكره المصنّف من انّه تعريف لمحلّ الاستصحاب لا لنفسه الثاني انّ الاستصحاب مصدر متعدّ فلو نقل اليه لزم النّقل المرجوح مضافا إلى اختلاف المشتق والمشتق منه إذ المشتقات منه يلاحظ فيها معنى الابقاء والأصل التوافق الثالث انّه لا ينعكس لظهوره في وقوع الشكّ في الزّمن اللّاحق فيخرج ما لو اجتمع الشكّ واليقين في ان واحد والرّابع انه لا يطّرد لدخول الشكّ السّارى فيه الخامس انه يقال انّ الاستصحاب حجّة ولا يصحّ ان يقال كون حكم أو وصف حجّة والجواب ان مراده بالاستصحاب هو المستصحب فمراده قدّس سره تعريف المستصحب ويعرف الاستصحاب بمعرفة محلّه وقد صرح قدس سرّه بهذا التوجيه في حاشيته منه على هو ببالي وح فيندفع عنه الايرادات كلّها غير الثالث والجواب عنه انه مبنى على الغالب والرّابع أيضا يندفع بان الشكّ السّارى ليس شكّا في البقاء بل في الحدوث نعم يرد على التوجيه المذكور ان المناسب عدم ذكر لفظ كون بل ينبغي عليه ان يقال حكم أو وصف اه وقد وجه التعريف المذكور بوجوه أخر الاوّل ما ذكره المصنّف ره في الكتاب وفيه أولا ما ذكره المصنّف ره في الكتاب وفيه اوّلا من أن التوجيه المذكور لا ينطبق على ما ذكره المحقّق القمىّ في اوّل كتابه وثانيا ان التوجيه المذكور غير وجيه لانّ الظنّ بالبقاء ليس مستندا إلى الوجود السّابق عنده بل إلى الغلبة وثالثا لا دخل للشكّ في البقاء في حصول الحكم المذكور ورابعا بأنه لا يصح قوله وليس الدليل الا ما أفاد العلم أو الظنّ إذ الدليل قد يكون نفس الظنّ سيّما على القول بحجّية الظنّ المطلق كما هو مذهبه قدّس سره فنفس الادراك الظنّى دليل على الحكم عنده وهذه الوجوه ممّا ذكره شيخنا قدّس سره في مجلس البحث وذكر قدّس سرّه في الحاشية وجوها أخر أيضا لتزييف الوجه المذكور أقول ويرد على التوجيه المذكور أيضا انه لا ينطبق على ما ذكره قدّس سره في باب الاستصحاب بعد التعريف المذكور قال
إيضاح الفرائد — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٦٦