كلاء فقال لا ضرر ولا ضرار صريحة في حرمة منع نفع البئر ومنع فضل الماء ثم انّ قوله ص بعد ذلك لا ضرر ولا ضرار منطبق على ذلك انطباق الكلّى على الفرد والكبرى الكلية على على الصّغرى نعم قوله ع في رواية عقبة بن خالد قضى رسول اللّه بالشفعة بين الشّركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار يحتمل المعنى الذي ذكره المصنف وان احتمل ما ذكرنا أيضا بان يكون المراد انّ الضرر والضّرار لما كان حراما في الشّرع أوجب ذلك ثبوت الشفعة وثبوت المناسبة بينهما عنده ص لا يلزم أن تكون معلومة لنا أيضا كما أن امره ص بقلع الشجرة في حكاية سمرة ليس وجهه معلوما لنا ولذا قيل إنه قضية في واقعة فقد ظهر بحمد اللّه من جميع ما ذكرنا ان ما ذكره المصنّف وغيره لا مأخذ له والعجب منهم انه مع هذه الدّلالة الظاهرة أو الصّريحة الّتى للاخبار قد اختار والمعنى الاوّل فلنرجع إلى ما ذكروه في الاستدلال على غير المختار وردّ المختار فنقول يرد على ما اختاره المحقق القمّى وهو المعنى الثالث بان فيه استعمال اللفظ في المعنيين الأخبار والانشاء أو تقدير لا دليل عليه والأصل عدمه مضافا إلى ما ذكرنا من الأدلة على تعيين المعنى المختار مضافا إلى أن قوله ص في الإسلام يدل على الانحصار في الشقّ الاوّل وهو ما ذكره المصنّف من عدم مشروعيّة الحكم الّذى يوجب الضّرر لا الأعمّ منه كما نقلنا عن بعض المحشين وان كان لنا فيه كلام سيجيء واما قوله وهو الأظهر بالنسبة إلى الرّواية فان أراد وجود القرنية في الرّوايات على المعنى المزبور فقد عرفت ان الرّوايات صريحة أو ظاهرة في خلافه وان أراد انّ الأخذ بالحقيقة في كلمة لا أو بأقرب المجازات يقتضى ما ذكره ففيه ان ما ذكره ليس كل مضافا إلى دلالة القرائن الّتى ذكرناها على خلافه مع أن المعنى الثاني الّذى ذكرنا من تقدير ففي الصفة فيه أيضا اخبار عن عدم وجود الضّرر المجوّز وهو ان لم يكن أولى مما ذكره فلا شكّ انّ ما ذكره ليس بأولى منه وامّا قوله ودلالة العقل ففيه ان دلالة العقل وحكمه بقبح اضرار اللّه تعالى بعباده بل لعله نوع من الظلم القبيح منه تعالى ومن كلّ أحد لا تكون قرنية على كونه المراد من الرّواية مع ما ذكرنا من القرائن على خلافه غاية الأمر كون قبح الاضرار كلية قاعدة عقلية مستقلة وامّا قوله وفهم الأصحاب ففيه ان فهم الجميع غير معلوم وفهم البعض لا حجّية فيه وامّا قول الفاضل النراقي حيث ذكر ان مقتضى الحمل على الحقيقة هو الحمل على المعنى الثالث لأنّ المعنى الاوّل يقتضى حمل الأخبار على الانشاء والمعنى
إيضاح الفرائد — صفحة 445
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٤٥