تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ابتداء واستدامة دون الثاني قوله مضافا إلى عدم صحّته في نفسه لأن محلّ النزاع في باب اجتماع الامر والنّهى هو كون الامر والنهى فعليين فلو كان كلاهما شأنيين أو أحدهما فعليا والآخر شأنيا لم يتحقق التضاد ولذا حكموا بصحّة صلاة الجاهل بالغصب والمتوسط في الأرض المغصوبة في حال الخروج وغير ذلك قوله وإن كان آثما بالخروج من جهة وجود جهة النّهى فيه وكون أصل الدخول باختياره وتفويته التكليف عليه ولا يرتفع الّا بارتفاع الغصب لا للنّهى الفعلي لعدم امكان اجتماع الامر والنّهى الفعليين بل ولا للنهي الواقعي كما سيأتي عن قريب قوله لبقاء الاختيار فيه لأنّ الجهل بالحكم لا ينافي اختيار المكلّف في موضوعه وهو الغصب كما انّ العلم بالحكم لا ينافي اختياره فيه بخلاف المتوسط لأنه لا مناص له في التخلّص من الغصب الّا بالخروج الذي هو غصب أيضا وتعينه لأجل تعين اختيار أقل الضررين للضرورة قوله وعدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر لعدم قابليّته للخطاب أصلا ترخيصا ومنعا قوله كالطّلب الفعلي لتركه فليس فيه الّا الطلب الفعلي بخروجه ففيه ترخيص للفعل بخلاف الغافل فظهر الفرق قوله يظهر الفرق بين جاهل الحكم اه لوجود الترخيص في الجاهل بالغصب الشاكّ فيه لأجل أصل البراءة الّذى يجرى في الشبهات الموضوعيّة مع عدم الفحص بخلاف الجاهل بالحكم لعدم جريان أصل البراءة في الشبهة الحكمية الّا بعد الفحص اجماعا وقد سلف تحقيق ذلك في الكتاب قوله خصوصا المقصّر بان يكون ترك التحفظ والتعاهد حتى نسي وبإزائه الناسي القاصر قوله بل تأمل بعضهم في ناسى الموضوع يعنى في صحة عبادته لما ذكره من عدم وجود الترخيص فيه لعدم قابليّته للخطاب أصلا فكيف تكون صلاته صحيحة مع انّ مناط الصّحة هو الترخيص ولو في مرحلة الظاهر وهو غير موجود فيه ويمكن ارجاع التعليل إلى كلا التأملين بل هو الأظهر هذا لكن قد عرفت ذهاب جمع من الأعيان كالعلامة وغيره إلى البطلان بمعنى وجوب الإعادة والقضاء في النّاسى للغصب وبعضهم إلى وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه فاقتصار المصنف ره على تامّل البعض فيه ليس على ما ينبغي قوله وممّا يؤيد إرادة المشهور للوجه الاوّل اه لا يبغى ان يظنّ بالمشهور جواز التكليف الغافل في حال غفلته مع أنه مخالف لقواعد العدليّة بل قيل انّ الأشاعرة مع نفيهم للقبح العقلي لم يجوزوه ولا ضرورة إلى حمل كلامهم على هذا الوجه الغير المتصور مع امكان حمل