تقدير عدم العمل به يحصل بالإعادة اه يعنى انّ القدر المتيقن موجود وهو الاستيناف إذ به يحصل براءة الذمّة قطعا فيكون الشكّ في وجوب الاتمام وحرمة القطع شكّا في أصل التكليف فيرجع فيه إلى البراءة والحاصل انّ العلم الاجمالي انّما يوجب الاحتياط في صورة عدم وجود القدر المتيقّن وفي مثل المقام يكون القدر المتيقن موجودا فلا يحكم من جهة وجوده بالاحتياط وهذا كثير النظائر وقد سبق في دوران الامر بين الأقل والأكثر انّه يرجع إلى البراءة من جهة وجود القدر المتيقن وان كان بين المقامين فرقا من جهة أخرى من جهة عدم كون المقام من قبيلهما حقيقة فتدبّر قوله لانّه موجب لإلغاء الاحتياط من جهة أخرى قد ذكر في باب دليل الانسداد في مقام ذكر ردّ وجوب الاحتياط بوجوه منها انّه موجب لإلغاء اعتبار معرفة الوجه والجواب عنه ما هذا لفظه أولا بأنه يمكن للمتأمّل في اطلاقات الادلّة وفي سيرة المسلمين وسيرة النّبى ص والائمّة عليهم السّلم معهم القطع بعدم اعتبارها فكيف يجعل الاحتياط من جهة اعتبارية الوجه معارضا للاحتياط في المقام مع انّه يستلزم عدم مشروعيّة الاحتياط في الشبهات المحصورة الوجوبيّة والتحريميّة وفساده غنى عن البيان قوله وهذا شكّ في المكلّف به كونه شكّا في المكلّف به انّما هو بحسب الظاهر والّا فقد عرفت ان مذهب المصنّف ره في الأقل والأكثر الارتباطيين هو الرّجوع إلى البراءة بارجاع الشكّ فيهما إلى الشكّ في أصل التكليف كما عرفت شرح القول في ذلك مفصّلا ولا يخفى ان كونه من قبيل الشكّ في المكلّف به بحسب الظاهر أيضا يصحّح ما ذكره المصنّف من اولويّة الاحتياط فيه من الاختراط في الشكّ في التكليف ولذا ذهب إلى الاحتياط فيه جمع كثير من الاصوليّين أيضا بخلاف الشكّ في التكليف ولذا ذهب إلى الاحتياط فيه جمع كثير لكن قد عرفت من أنه ليس مشكوكا أصلا وانّ القطع حاصل بعدم وجوب نية الوجه وعلى تقدير الشكّ فيه يجب الحكم بالاحتياط من جهة تعلقه بشروط الإطاعة والامتثال ولا بدّ من القطع بصدقهما ولذا قال سابقا انّه لو سلّمنا وجوب معرفة الوجه أو احتمال وجوبها الموجب للاحتياط وح فيكون الحكم بأولوية الاحتياط فيه غير وجيه ولا يخفى انّ نيّة الوجه سبيلها أيضا سبيل معرفة الوجه قوله والحاصل ان الفقيه اه انّما خصّ بالفقيه لانّ المقلد لو كان مقصّرا في تحصيل المسائل وشكّ في الأثناء وجب عليه الاتمام لأحتمال انّه الواقع ثمّ السّئوال أو المراجعة قوله فالأولى له الحكم بالقطع اه وان جاز له الفتوى بالجمع بين الاتمام والإعادة أيضا قوله الّا ان الاشتغال بالواجب ذكره قد وعد المصنّف سابقا ان يبيّن معنى الزّيادة في
إيضاح الفرائد — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٥٦