المذكور من جهة ظهور الجمع المضاف وهو قوله تعالى اعمالكم في الاستغراق بمعنى الكلّ الافرادي ويمكن منعه بان الظاهر في مثل التراكيب المذكورة هو جنس المفرد لا جنس الجمع ولا الاستغراق الافرادي ولا الاستغراق المجموعى ومثله قوله تعالى و
لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
وقوله تعالى
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
وقوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
وقولهم واللّه لا أتزوج الثيبات بل الابكار وح فيمكن شمول الآية للمعنى الثالث بان يكون المراد حرمة ابطال العمل سواء كان في الأثناء أو بعده وظهر من ذلك أنه لا داعى في مقام ادّعاء شمول الآية للمعنى الثالث إلى جعل العمل الاعمّ من المجموع ومن البعض وانّه إذا كان المراد من العمل المجموع لا بدّ من الالتزام بكون المعنيين متغايرين متباينين لا يكون مفاد الآية الّا أحدهما كما يستفاد من كلام المصنّف قدّس سره ولا ينافي ما ادعينا من ظهور الآية في جنس المفرد ما ورد في تفسير الآية على تقدير صحّته من انّه الشرك إذ المورد لا يخصّص العموم فتدبر قوله لا ابطال شيء من الاعمال اه يعنى ان المطلوب المفيد في مقام الاستدلال الحكم بحرمة ابطال العمل ولو كان واحدا وهو الّذى يعطيه المعنى الثالث فإذا كان الجمع المضاف مفيدا للعموم كما ادّعاه المصنّف ره يكون النتيجة حرمة ابطال جميعها لا ابطال شيء منها الّذى هو المطلوب مع أنه إذا كان الجمع المضاف للعموم يكون المراد عموم النفي كما هو الظاهر من التراكيب المذكورة لا نفى العموم فيكون النتيجة عدم جواز ابطال شيء منها لا جميعها كما افاده قدّس سره قوله أو بالنسبة إلى بعض المعاصي يعنى غير الكفر والشرك لأن الإحباط بهما اتفاقي على ما ذكره المصنّف وهذا هو الّذى فقلناه عن المجلسي قدّس سرّه قوله لعدم اعتبار مثله في مثل المسألة لأنّ المسألة عقليّة كلاميّة يكون المطلوب فيها القطع واليقين « 1 » هذا مضافا إلى حكم العقل بخلافه ومخالفة الاحباط - بالطّريق الكلّى للآيات الكثيرة والأخبار المتواترة ولضرورة المذهب من نصب الميزان في القيامة قوله وببالي انى سمعت أو وجدت اه في مجمع البيان ذكر له معاني ثلاثة بالشكّ والنفاق بالرّياء والسّمعة بالمعاصي والكبائر ولم يذكر في تفسير الصّافى الّا الحديث الّذى نقله المصنّف ره عن ثواب الأعمال والأمالي وفي تفسير
هامش
( 1 ) لا الظنّ والتخمين