يحصل بالإعادة ومن المعلوم ان في صورة الدّوران المذكور لا بدّ بين الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة للاحتياط بالجمع بين المحتملين قوله فانّ البراءة اليقينية على تقدير العمل اه فانّ آية حرمة الابطال على تقدير دلالتها عليها كما هو المفروض عند المجيب تدلّ على حكم باقي الاجزاء بالدّلالة العرفيّة فتدلّ على وجوب الاتمام والصّحة وعدم وجوب الإعادة والاستصحاب يثبت الآثار الثابتة من الآية للمشكوك فيدلّ على الصّحة وعدم وجوب الإعادة أيضا وبتقرير آخر الاستصحاب يفيد وجوب الاتمام ظاهرا ومع قطع النظر عن دلالة الآية نقول بالملازمة بينه وبين الصّحة وعدم وجوب الإعادة من جهة الاجماع المركّب وعدم القول بالفصل كما ذكره المصنّف ره في مقام تقريب الاستدلال بالآية وبتقرير آخر ان هذا لوجوب الثابت بالاستصحاب يرجع إلى ايجاب امتثال الامر بكلى الصّلاة في ضمن هذا الفرد ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال وهذا الوجه قد أشار اليه المصنّف حيث قال فان البراءة اليقينية على تقدير العمل باستصحاب وجوب الاتمام يحصل بالاتمام اه وفي كلّ من التقريرات الثلاثة نظر وتامّل امّا في التقرير الاوّل فلانّه مع فرض دلالة الآية على الحكم في مورد الشكّ واغمض عمّا ذكر من عدم جواز التمسّك بها مع الشكّ في الموضوع وغير ذلك ممّا ذكره المصنّف وذكرنا لا معنى للرّجوع إلى الاستصحاب إذ لا يجرى الأصل مع وجود الدليل الاجتهادى وامّا في التقرير الثّانى فلانّ المسلم من الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل انّما هو إذا ثبت حرمة القطع ووجوب الاتمام بالدليل الاجتهادى لا بالأصول العمليّة الّتى منها الاستصحاب ألا ترى انّه إذا لم يجر الاستصحاب وعملنا بقاعدة الاشتغال نحكم بوجوب الاتمام ولا نحكم بعدم وجوب الإعادة بل نحكم بوجوبها أيضا من جهة قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة وامّا في التقرير الثالث فلأنّا لا نسلم ان مرجع الوجوب المذكور إلى ايجاب امتثال الأمر بالكلى بل مرجع الايجاب المذكور إلى وجوب ضمّ باقي الاجزاء إلى السّابق فلا ينافي وجوب الإعادة أيضا وحصول الانقياد والامتثال الحكمي بعد الإتمام والإعادة كما ذكره المجيب الّا ان يقال انّ العلم الاجمالي المذكور منجز على تقدير وغير منجز على التقدير الآخر ومثل هذا العلم الاجمالي غير مؤثر في وجوب الاحتياط بالجمع كما حققه المصنّف سابقا أو ان المعلوم بالاجمال ينحل في موارد الأصول أيضا كما انّه ينحل مع قيام الأمارات بمقدار المعلوم بالإجمال كما ادّعاه بعضهم في موارد فيكون الشكّ بالنّسبة إلى الطّرف الآخر شكّا في أصل التكليف فيحكم بالبراءة بالنّسبة اليه وعدم وجوب الإعادة قوله وعلى
إيضاح الفرائد — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٥٥