لتوجه خطاب اليه والاوّل باطل إذ لا شكّ في امكان الامتثال مع القدرة على الاحتياط كما يشهد به التكليف بالمجمل في الجملة والثاني أيضا باطل والّا لجاز المخالفة القطعيّة ولقبح عقاب الجاهل المقصّر وخطابه مع مع أن قبح الاوّل كعدم قبح الثاني كاد ان يلحق بالضروريات وهذا هو الذي قرره المصنف سابقا مع توضيح منا قوله من استلزامه لجواز كلمة من بيان لقوله ما ذكر في المتباينين والضمير في استلزامه راجع إلى كون الجهل مانعا قد ذكرنا عن قريب ان الجهل اما ان يكون مانعا عن تعلق التكليف الواقعي بان يكون العلم شرطا له وامّا ان يكون مانعا عن توجه التكليف إلى المكلّف وهو امّا ان يكون لعدم القدرة على الامتثال وامّا ان يكون لعدم قابليّة الجاهل لتوجه الخطاب والآخر مستلزم لجواز المخالفة القطعيّة ولقبح خطاب الجاهل المقصّر وعقابه وكلّها باطلة وانما لم يتعرض لبطلان الشقين الاوّلين لوضوح بطلانهما بحيث لا يحتاج إلى البيان قوله وكونه معذورا بالنّسبة إلى الواقع عطف على قوله قبح خطاب الجاهل المقصّر وتفسير له أو بيان لازمه قوله مع انّه خلاف المشهور اه الظاهر أن الضّمير راجع إلى الأخير وهو قبح خطاب الجاهل المقصّر وكونه معذورا وكونه خلاف المشهور من جهة مخالفة صاحب المدارك وشيخه حيث ذهبا إلى قبح الخطاب وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع وان العقاب انّما هو على ترك التعلّم وكونه خلاف المتفق عليه امّا من جهة عدم الاعتناء بمخالفتها لكونهما معلومى النسب أو لعدم كون مخالفة بعض العلماء مضرّا في الاجماع مطلقا أو لتأويل كلامهما أو المشهور بحيث يرتفع المخالفة ويمكن ارجاع الضّمير إلى كلتا الفقرتين وكون جواز المخالفة القطعيّة مخالفا للمشهور من جهة ما حكى عن ظاهر بعض من جوازها كما قرّره المصنّف سابقا أو لما قرّرنا سابقا من وجود المخالف قطعا وكونه مخالفا للمتفق عليه من جهة تأويل كلام البعض المذكور أو من جهة عدم قدح المخالفة على أحد الوجهين المرقومين قوله إذ مناط تحريك العقل اه المعتبر في تحريك العقل دفع العقاب سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة ولا فرق بينهما في نظر العقل وتحريكه بالالزام ولذا اخرجوا الوجوب الارشادى العقلي عن محلّ النّزاع في باب مقدّمة الواجب في وجوب المقدّمة وعدمها بل النّزاع هناك في الحكم الادراكي للعقل وانّه هل يدرك كون طالب الشّيء طالبا لمقدماته ففيما إذا كان وجوب ذمي المقدّمة شرعيّا هل هناك طلبان للشارع ووجوبان شرعيّان أحدهما اصلىّ والآخر تبعي أم لا قوله ولا عبرة به بعد انحلاله لا يخفى انّ هنا أشياء ثلثه المعلوم الإلزام تفصيلا والمعلوم
إيضاح الفرائد — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٩٨