منه تقديمه عليه بحسب الرتبة أيضا لكن هذا انّما يصحّ على تقدير العمل بالترتيب الذكرى في المقبولة والّا فعلى تقدير اسقاط الترتيب الذكرى والعمل بكلّ ما يوجب المزيّة عند المجتهد ولو كان مؤخّرا في الذكر من جهة العلّة المنصوصة كما أشار اليه شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام وفي التعادل والترجيح لا ضرورة إلى تقديم الترجيح بالصّفات على الترجيح بالشهرة إذا كانت الشهرة يفيد ظنّا أقوى بل لا بدّ من تقديم هذا على ذلك مع انّ المصنّف ره قد ذكر هنا وفي باب التعادل والتّرجيح أيضا ان عمل العلماء على طبق المرفوعة الّتى قدم فيها الترجيح بشهرة الرواية على الترجيح بالصّفات فيمكن ان يستدل بالمقبولة على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصّفات من جهة كون التقديم المذكور مشهورا بين العلماء مع ملاحظة التعليل في المقبولة بان ما لا ريب فيه بالإضافة يجب الأخذ به فإذا تعارضت المقبولة والمرفوعة في تقديم الترجيح بالصّفات على الترجيح بالشهرة كما في المقبولة وتأخيره عنه كما في المرفوعة يجب الأخذ بالمرفوعة وتقديم الترجيح بالشهرة على الصّفات لما ذكر في المقبولة من التعليل بان كلّ ما لا ريب فيه بالإضافة يجب الاخذ به فتدبّره فانّه دقيق قوله بناء على انّ الوجه في الترجيح بها أحد الوجهين اه سيأتي في باب التعادل والترجيح احتمال وجوه أربعة في الترجيح بها ومنها الوجهان المذكوران هنا قوله ويدل على هذا التعليل أيضا اه ويدلّ عليه أيضا ما في الوسائل عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال واللّه ما أنتم على شيء مما هم عليه ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه مخالفوهم فما هم من الحنيفيّة على شيء قوله وشبههما ممّا يحتاج الجمع بينهما إلى شاهد واحد وذلك كالمتباينين الّذين يحتاج الجمع بينهما إلى شاهد واحد يدلّ على صرف أحدهما عن ظاهره مثل اغتسل يوم الجمعة وينبغي غسل يوم الجمعة حيث إن صرف اغتسل عن الوجوب أو ينبغي عن الاستحباب يكفى في الجمع بينهما قوله فالوجه فيه كما عرفت سابقا قد عرفت انّ المستفاد من كلامه الرّجوع إلى المرجحات في الصّدور وجهة الصدور دون المضمون في العامين من وجه وسيأتي في باب التعادل والترجيح الأشكال في الرّجوع إلى المرجّحات مطلقا في العامين من وجه والمتباينين الّذين يحتاج الجمع بينهما إلى صرف أحدهما عن ظاهره فقط بعد الحكم بالرّجوع إلى المرجّحات مطلقا فما ذكره
إيضاح الفرائد — صفحة 694
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٩٤