موضوعا كما سلف في باب القطع وكان عليه ان يذكره وكانّه تركه اعتمادا على وضوحه عند البصير وهنا فرق آخر أشار اليه المصنّف ره وهو انّ الظنّ الطّريقى يق له انّه حجّة في باب الادلّة إذ هي فيه ما كان وسطا لثبوت احكام متعلّقاتها اى احكام هي من سنخ احكام متعلّقاتها على ما سلف بيانه وان أمكن كونه خطاء في بعض الموارد لكن في نظر الظّان يكون الحكم الظّاهرى الثّابت للمظنون من سنخ الواقع ظنّا على ما سلف بخلاف الظنّ الموضوعىّ فانّه لا يكون حجّة في باب الادلّة وإن كان حجّة بمعنى الوسط مطلقا هذا غاية ما يتحمّل لتوجيه العبارة وإن كان فيه بعض التكلفات أيضا فتدبّر فيه فإن كان حقّا فمن اللّه وإن كان باطلا فمن القاصر ما أصابك من حسنة فمن اللّه وما أصابك من سيّئة فمن نفسك وقد قيل في بيان العبارة انّ الظنّ وسط دائما وح فامّا ان يكون وسطا لاثبات احكام متعلّقه لمتعلّقه ككونه وسطا لاثبات احكام الضّرر لمظنون الضّرر وامّا ان يكون وسطا لاثبات حكم آخر كامر المولى عبده بانّك ان ظننت الضّرر فصلّ ركعتين وعلى التّقديرين فامّا ان يكون مأخوذا بنحو الطّريقيّة يقوم مقامه من الامارات وامّا ان يؤخذ من حيث انّه صفة خاصّة فلا يقوم مقامه غيره فله اقسام أربعة انتهى وهو مع كونه مبنيّا على أصل فاسد أو غير واقع في الشّرعيّات على ما هو الظّاهر منه فيه اخلال بذكر الظنّ الطّريقى الصّرف من غير أن يكون له جهة موضوعيّة بالنّسبة إلى الحكم الواقعىّ واللّه العالم وأوليائه الكرام عليهم صلوات
تنبيهات
اللّه
الاوّل : في التجرّى
قوله الاوّل انّك قد عرفت انّ القاطع اه الكلام هنا مفروض في القطع الطّريقى دون الموضوعىّ كما يدلّ عليه قوله قدّه إلى أزيد من الادلّة المثبتة لاحكام مقطوعة اه وقوله وقام الدّليل على كون حكم الخمر في نفسها هي الحرمة والسرّ في ذلك عدم جريان النّزاع في القطع الموضوعي فإذا كان معلوم الخمريّة مثلا على أن يكون المضاف والتقييد معتبر أو المضاف اليه خارجا موضوعا للحرمة فبمجرّد العلم بخمريّة مائع يتحقّق الحرمة ضرورة ثبوت المعلول عند ثبوت علّته سواء كان المائع الّذى علم بخمريّته خمرا في الواقع أم لا ثمّ انّ المسألة المذكورة يمكن أن تكون مسئلة كلاميّة بان يكون ملاك البحث فيها استحقاق المتجرّى العقاب وعدمه من غير أن يكون اثبات الحرمة وعدمها مقصودا بالبحث فيكون المتبع فيها البرهان واليقين لا الظنّ والتخمين ويمكن أن تكون المسألة فرعيّة بان يكون المقصود بالبحث فيها هو اثبات حرمة الفعل المتجرّى به بمجرّد الاعتقاد وعدمها فتكون الظّنون الخاصّة بل المطلقة حجّة فيها وكذلك ان فرض كونها مسئلة اصوليّة عمليّة يكون ما ذكر حجّة فيها بناء على ما