تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
العلّة عن التّخصيص ليس معناه كون التّخصيص فيها محالا قوله وفيه مضافا إلى كونه خلاف ظاهر لفظ الجهالة لأنّ ظاهر لفظ الجهالة هو عدم العلم لا السّفاهة قوله إذا العاقل بل جماعة من العقلاء فمع عدم اقدام العقلاء على الخبر الغير الموثوق به لا يكون للحكم بعدم الأقدام في خبر الوليد فائدة إذا لم يكن خبره موثوقا به عندهم فلا بدّ ان يكون خبره موثوقا به عندهم حيث اقدموا عليه بل يفهم ممّا ورد في شأن نزول الآية همّ النبىّ ص على الأقدام ففي المجمع قوله تعالى
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
نزل في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول اللّه في صدقات بنى المصطلق فخرجوا يتلقّونه فرحا به وكانت بينهم عداوة في الجاهليّة فظنّ انّهم همّوا بقتله فرجع إلى رسول اللّه ص فقال انّهم منعوا صدقاتهم وكان الأمر بخلافه فغضب النبىّ ص وهمّ ان يغزوهم فنزلت الآية عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة وقيل انّها نزلت فيمن قال للنبىّ ص ان مارية امّ إبراهيم يأتيها ابن عمّ له قبطىّ فدعا رسول اللّه ص عليّا إلى آخر القصّة وقد نسب في الصّافى ما ذكر في المجمع إلى الرواية حيث قال روى انّ النبىّ ص بعث وليد بن عقبة مصدقا إلى بنى المصطلق إلى أن قال فرجع وقال لرسول اللّه ص قد ارتدّوا ومنعوا الزّكاة فهمّ بقتالهم فنزلت قوله قد يحسن لأجل الاضطرار اليه اه يدلّ الكلام المزبور على كون الفتوى حجّة من باب الظنّ المطلق لا الظنّ الخاص وهو وان كان مذهب المحقق القمىّ ره لكنّه خلاف التحقيق وقد ذكر قدّس سرّه في مقام ردّ ابن قبة ما يظهر منه ذلك وذكرنا ما فيه هناك وذكرنا في أوائل الكتاب انّ التّقليد كان مشروعا في زمان الإمام ع وكيف يمكن حمل قوله ع فللعوام ان يقلّدوه على زمان الغيبة فقط واظهر منه قوله ع لأبان بن تغلب افت النّاس ولعلّ المصنّف ره أراد انّ الاضطرار والانسداد الغالبي حكمة لصيرورة الفتوى حجّة وقد ذكر سابقا انّ الظّاهر كون الانسداد الغالبي حكمة في اعتبار أكثر الظنون الخاصّة ثم انّ مراده قدّس سرّه ليس كون الفتوى حجّة من باب الطّريقيّة الصّرفة إذ يلزم ح تفويت الواقع القبيح مع عدم التدارك بل لا بدّ من التزام المصلحة فيها أيضا مثل خبر الواحد ليحصل بها تدارك فوت الواقع قوله لأجل مصلحة تزيد على مصلحة ادراك الواقع قد ذكر ره سابقا انّ الخبر قد يكون حجّة لأجل اشتماله على مصلحة سواء كانت مساوية لمصلحة الواقع أو زائدة عليها فالاقتصار على الزّيادة هنا ليس على ما ينبغي ولعلّه ره أورد الزّيادة