الإضافة وعلى تقدير ان يكون التقدير في الآية لئلّا
تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
لا كراهة ان تصيبوا كما ذكره جمع من النّحاة والمفسّرين فإفادة الآية للعموم الشمولي واضحة قوله لغلبة الحموضة فيه يعنى لمّا كان غالب افراد الرّمان هو الحامض اكتفى باطلاق لفظ الرّمان ولم يقيّده بالحموضة قوله لنكتة خاصّة لأنّ الأصل فيهنّ الجهالة قوله ويمكن ان يراد منه ما يعمّ الظّهور اه وقد نسب إلى جمع منهم صاحب الجواهر ره انّ العلم في الشرعيّات هو الأعمّ من الظنّ الاطميناني وليس المراد منه فيها ما لا يحتمل النقيض أصلا وستسمع نظيره من المصنّف ره في مقام بيان وجوه الجمع بين كلامي السيّد والشيخ قدّس سرّهما فانتظر والمعنى المذكور انسب بقراءة فتثبّتوا لأجل انّ الظنّ الاطميناني يوجب الثبات والقرار ويزول به التحيّر والتردّد والاضطراب قوله فيثبت مرتبة خاصّة اه كما انّه إذا كان المراد بالتبيّن الأعمّ منهما ومن مطلق الظنّ يثبت حجّية الظنّ المطلق من الآية ومنه يظهر انّ المناط في الفرق بين الظنّ المطلق والخاصّ ليس انّ المثبت للأوّل لا بدّ ان يكون دليل الانسداد إذا كان ما يثبت به فعليّا لا شأنيّا ولا انّه ما لا يكون حجّة في زمان الانفتاح بخلاف الثّانى بل ما يكون الحجّة فيه وصف الظنّ لا سببه بخلاف الثّانى وهذا مع انّه مناف لما ظهر منه قدّه في مواضع من كتابه يدلّ على حجّية الظنّ المطلق أو مرتبة منه مع التمكّن من تحصيل العلم كما يدلّ عليه اطلاق الآية وهو ليس مذهبا له بل لعلّه ليس مذهبا لأحد وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك في باب العلم الإجمالي وفي باب ظواهر الألفاظ فراجع
ما أجيب عن هذا الإيراد وجوابه
قوله ثم انّ المحكىّ عن بعض اه غرض البعض المذكور دفع التنافي بين المفهوم والتعليل ودفع الايراد الثّانى المبنى عليه من جهة انّ التّنافى بينهما انّما يكون إذا كان المراد بالجهالة هو عدم العلم الشامل لخبر العادل وامّا إذا كان المراد منها السّفاهة وفعل ما لا يجوز فعله عند العقلاء فلا تشمل خبر العادل لأنّ العمل بخبر العادل لا يكون سفاهة قطعا قوله بدليل قوله تعالى
فَتُصْبِحُوا
اه بدعوى انّ النّدامة انّما تحصل بفعل ما يكون سفاهيّا غير مجوّز عند العقلاء لا بغيره وفيه منع ظاهر قوله ولو كان المراد الغلط اه يعنى لو كان المراد عدم العلم الّذى يكون مخالفا للواقع أحيانا لدلّت الآية على عدم جواز الاعتماد على الشّهادة والفتوى وغيرهما لجريان التّعليل فيها وفيه أيضا منع واضح لأنّها خرجت بالإجماع عن الآية وإباء