تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
باب الظنّ الخاصّ عند صاحب المعالم مع انّهما عند المحقق القمّى حجّتان من باب الظنّ المطلق لنا معاشر المعدومين والغائبين عن مجلس الخطاب والكاشف عن هذا الاحتمال انّ صاحب المعالم عند تقرير دليل الانسداد قد ذكر فقد السنّة المتواترة وانّ الكتاب لا يفيد الّا الظنّ ثم أورد على الأخير بقوله لا يقال وأجاب بقوله لأنّا نقول إلى آخر ما افاده الّا ان يدفع بتنقيح المناط ولعلّه لا يخلو عن تأمّل الرّابع انّ صاحب المعالم ذكر الأدلّة الخاصّة من الآيات والإجماع على حجّية خبر الواحد في الجملة والإجماع المذكور وان كان مؤوّلا عنده بما يرجع إلى اجماع السيّد على المنع كما ذكره بعد ذكر اجماع السيّد فحكم من اجل ذلك بعدم مخالفة الشيخ للسيّد قدّس سرّه لكن ذكران في بقية الوجوه سيّما الأخير كفاية إن شاء الله اللّه وح فيحتمل قويّا ان تمسّكه قدّه بدليل الانسداد مع الإغماض عن دلالة الآيات على حجّية خبر الواحد بالخصوص وانّ الاستدلال به على تقدير عدم تماميّتها وح فلا يكون صاحب المعالم موافقا للمحقّق القمىّ أصلا يدلّ على ذلك استقرار مذهبه على انّ الأصل حرمة العمل بالظنّ وعدم حجّية الشهرة وعدم حجّية الخبر الغير الجامع للشّروط الّتى ذكرها وأمثالهما ممّا يقول القائل بحجّية الظنّ وتماميّة دليل الانسداد بحجّيته الخامس انّ المستفاد من كلماته في هذا المقام وفي ساير المقامات عدم حجّية ساير الظّنون غير ظواهر الكتاب وما يجرى مجريها من الخبر الجامع للشّروط ونحوها فدليل الانسداد لا ينتج عنده حجّية الظنّ المطلق كما هو مذهب المحقّق القمىّ وغيره ولعلّ السرّ فيه جعل دليل الانسداد كاشفا عن حجّية ظنّ عند الشّارع فيكون النّتيجة مهملة والاخذ بظواهر الكتاب والخبر الجامع للشّروط انّما هو من باب الأخذ بالمتيقّن إذ لم يقل أحد بوجوب الأخذ بالشّهرة وما يجرى مجراها دون ظواهر الكتاب والسنّة فمع وفائهما بأكثر الأحكام لا معنى للتّعدى إلى غيرهما لأنّ الضّرورات تتقدّر بقدرها وان شئت قلت انّ الثابت بدليل الانسداد ليس من الظّنون المطلقة مطلقا بل إذا كانت النتيجة مطلقة وقلنا بالحكومة وامّا إذا قلنا بالكشف والإهمال فلا وان شئت قلت انّه لو ثبت بدليل حجّية وصف الظنّ من حيث هو مع الغاء السّبب لكان ظنّا مطلقا حجّة دون ما إذا ثبت منه حجّية ظنّ حاصل من أسباب خاصّة فانّه لا يكون من قبيل الظنّ المطلق بل من الظنون الخاصّة وان كانت من باب الظنّ الشّخصى ولا فرق فيما ذكرنا من الضّابط والمناط كون المثبت لحجّية الظنّ دليل الانسداد أو غيره وما يظهر من بعض كلمات