تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العلم في المقامين وذكر في باب السنّة نحوا من ذلك وزاد عليه وان سلّمنا انّ تعاضد تلك الأخبار بعضها مع بعض مع قرائن خارجيّة يفيد القطع بجواز العمل فذلك لا يفيد الّا جواز العمل في الجملة وامّا لو حصل ظنّ أقوى من ظاهر الكتاب من جهة خبر الواحد وغيره من الأدلّة الّتى لم يثبت حجّيتها بالخصوص فلا قطع بوجوب العمل بظاهر الكتاب حينئذ وقد نقلنا عنه سابقا أيضا بعض هذه العبارات أقول ويرد عليه وجوه الاوّل انّه قدّس سرّه ذكر في باب السنّة انّ الآيات والإجماعات قد دلّت على حجّية خبر الواحد الظنّى صدورا ولو في الجملة واعترف بحجّية كذلك وأقام دليل الانسداد لحجّية الظنّ الحاصل من مدلول الخبر وغيره وقد

تفصيل صاحب هداية المسترشدين والمناقشة فيه

نقلنا عبارته سابقا وهي قوله واعلم انّ ما تقدّم من الادلّة انّما يدلّ على حجّية المراد بخبر الواحد إلى آخر ما ذكره وعبارته وان كانت موهمة للخلاف لكن مراده منها معلوم بعد التامّل وعلى ما ذكرنا فتسليم علميّة تلك الأخبار صدورا وذكره في مقام الجواب وجعله موقوفا عليه غير وجيه لتماميّة السّؤال بدونه والثّانى انا نقطع بانّه ليس المراد من الأخبار التمسّك بالكتاب والعرض عليه مع العلم بالمراد ولا بعد ورود التّفسير عن الأئمّة ع امّا الاوّل فلأنّ القطع بالمراد من الكتاب امّا بالنّصوصيّة أو بغيرها في غاية القلّة ولا يناسبه الاهتمام بالتمسّك به في خبر الثّقلين وجعله ميزانا للردّ والقبول في الاخبار المتعارضة بل في مطلق الأخبار وقد وصلت اخبار العرض لكثرتها إلى حد التّواتر فكيف يمكن حملها على نصوص الكتاب دون ظواهره وقد ناقش المحقق المزبور في باب المفهوم والمنطوق في كون الأسد ونحوه نصّا وكذلك في تمثيل الشيخ البهائي قدس سرّه له بقوله تعالى
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *
فكيف احتمل في المقام ان يكون المراد عرض الاخبار على نصوص الكتاب والمرادات المعلومة ومن الغريب انّه ذكر هنا انّ العلم بالمراد ثابت في أكثرها وامّا الثّانى فلأنّ النبىّ ص جعل الكتاب حجّة مستقلّة كالعترة ع فكما انّ بيان العترة للأحكام غير موقوف على وجوده في ظاهر الكتاب فكذلك بيان الكتاب ولا معنى لحمل اخبار العرض أيضا على ذلك إذ جعل فيها مناط قبول الأخبار كليّة وطرحها موافقة الكتاب ومخالفته وعلى الاحتمال المذكور يصير مناط قبول الكتاب بالعمل به وعدمه بعدمه موافقة الأخبار ومخالفتها وكذلك الأخبار الواردة في مقام استشهاد الأئمّة ع بالكتاب في مقام ارشاد أصحابهم إلى ذلك إذ لا معنى لارشادهم ع أصحابهم اليه ان كان
إيضاح الفرائد — صفحة 221 | السيد محمد التنكابني