المراد بعد ورود التّفسير وهذا في غاية الوضوح وقد أشار المصنّف إلى بعض ما ذكرنا الثالث انّ دلالة الأخبار على المطلوب لا يلزم أن تكون من باب تأليف المصنّفين لأنّ الظّواهر المذكورة حجّة للمشافهين بها فنشترك نحن معهم وقد ذكره المصنّف أيضا الرّابع انّه قدّس سرّه قال في مبحث الكتاب في مقام ردّ الأخباريّين القائلين بعدم حجّية ظواهر الكتاب ما لفظه ومنها خبر الثقلين الّذى ادّعوا تواتره بالخصوص فانّ الامر بالتمسّك بالكتاب سيّما مع عطف أهل البيت صريح في كون كلّ منهما مستقلّا بالإفادة وعدم افتراقهما كما في بعض الرّوايات لا يدلّ على توقّف فهم جميع القرآن على بيان أهل البيت عليهم السّلام فانّ ذلك لأجل افهام المتشابهات ومنها الأخبار الكثيرة الّتى ادّعوا تواترها في عرض الحديث المشكوك فيه على الكتاب والمراد بكتاب اللّه هو ما يفهمه أهل اللّسان منه وهي صريحة سيّما في مقام ردّ الأخباريّين الّذين ذهب أكثرهم على حجّية نصوص القرآن دون ظواهره في صراحة دلالة خبر الثّقلين واخبار العرض مع تواترهما على حجّية ظواهر الكتاب فلم أنكرها في المقام الخامس انّه يثبت مطلوبنا وهو حجّية الظّواهر لنا بالخصوص مع الاحتمال الّذى ذكره أيضا من كون المراد عرض الاخبار على الكتاب بعد ورود التّفسير إذ يكون ظاهر الكتاب بعد ورود التّفسير حجّة للمشافهين بخطابات الاخبار بالخصوص مع انّهم غير مشافهين بخطابات الكتاب فنشترك نحن معهم وكذلك يكون ظاهر الخبر الوارد في مقام التّفسير حجّة لغير المشافه بخطابه بالخصوص ولذا اعترف الاخباريّون بذلك فظهر انّ الاحتمال المذكور لا يضرّنا بل ينفعنا والسّادس انّ المستفاد من الأخبار المذكورة حجّية ظاهر الكتاب مطلقا فمع عدم المعارض الّذى يكون في مرتبته يكون حجّة فعلا وكذلك إذا كان مرجوحا وإذا كان المعارض له مكافئا له فيحكم بالتخيير ان قيل به في المقام وإذا حكم بالتوقّف والتّساقط والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما يحكم بحجّيتهما في نفى الثّالث وليس في ذلك منافاة لحجّيته لأنّه كما انّ العمل به لازم كذلك بما يكون مثله وفي مرتبته نعم إذا كان المعارض له أقوى منه يؤخذ به إذا كانت بحسب الدّلالة وإذا كانت بحسب المضمون فيبنى على وجوب الرّجوع إلى المرجّحات في غير الخبرين وقد أشير إلى شطر من الكلام في ذلك في باب نفى تواتر القراءات وسيجيء مشروحا في كلام المصنّف فظهر من ذلك سقوط ما ذكره من انّه مع تسليم ان تعاضد تلك الأخبار يفيد القطع بجواز العمل فذلك لا يفيد الّا جواز العمل في الجملة إلى آخر ما ذكره مع انّه على تقدير دلالة
إيضاح الفرائد — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٢٢