تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من غيرها في مقام البدليّة عن الواقع واصلح ان وجدت أيضا وان لم توجد الامارة الكذائية أصلا فلا يجب على الشّارع شيء بل يكفى امضائه لمطلق الظنّ كما في صورة الانسداد

المقام الثاني : في وقوع التعبد

اصالة حرمة العمل بالظن للأدلة الأربعة

قوله فنقول التعبّد بالظنّ الّذى اه اختلف الأصحاب في تفسير التشريع المحرّم على أقوال الاوّل ما هو المشهور من انّه ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين فيه بقصد انّه منه سواء علم بانّه ليس منه أو ظنّ بانّه منه أو ظنّ بانّه ليس منه مع عدم دليل على حجّية الظنّ المزبور أو شكّ في ذلك والثّانى انّه ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه والثّالث ادخال ما علم انّه من الدّين فيه مع عدم كونه منه بقصد انّه منه إذا كان علمه عن تقصير نسبه شيخنا المحقّق قدّه في الحاشية إلى غير واحد والرّابع ادخال ما علم انّه ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه والمختار هو المعنى الاوّل لوروده كذلك موضوعا للتّحريم في الكتاب والسنّة قال اللّه تعالى
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
إلى قوله تعالى
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وقال تعالى
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ
إلى قوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
وقال تعالى
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وقد أشار اللّه تبارك وتعالى في الآيات إلى المحرّمات الواقعيّة الذاتية والتشريعيّة وقال تعالى أيضا في موضعين
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ *
وفي الرّواية حقّ اللّه على العباد ان يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون وقوله ع إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا بها وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها واهوى بيده إلى فيه ودلالة الرّوايتين على المطلوب ظاهرة لظهورهما في حرمة القول بغير العلم واقعا فيكون سبيلهما سبيل الآيات الّتى استدللنا بها على حرمة التشريع وكذلك ان حملناهما على ما ذهب اليه الأخباريون من وجوب التوقّف في الفتوى والاحتياط في مقام العمل في الشّبهات التّحريميّة التكليفيّة فقط أو بانضمام بعض صور الشّبهات الوجوبيّة التكليفيّة إليها على اختلاف كلماتهم ومذاهبهم أو على ما ذهب اليه الاصوليّين من حملهما على وجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به أو في مقام يتمكّن من العلم أو في الشّبهات التّحريميّة التكليفيّة أو الوجوبيّة قبل الفحص ونحو ذلك وجه الدّلالة ح انّه لا منافاة بين الحكم بحرمة الفتوى بغير علم واقعا وحرمة الحكم بانّ ما لم يعلم انّه من الدّين حكم اللّه الواقعي ووجوب الاحتياط في مرحلة الظّاهر كما لا يخفى فتدبّر نعم لو حملناهما على حرمة المفتى ووجوب الاحتياط فقط كانتا أجنبيتين عمّا نحن بصدده هذا وهناك اخبار أخر أوضح دلالة فعن الصّادق ع ايّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ايّاك ان تفتى النّاس برأيك و