تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
لا يحتمل فيه التقية كما يحتمل في الموافق على ما عن المحقق قدس سره فمراد المشهور من حمل الخبر الموافق على التقية ليس كون الموافقة امارة على صدور الخبر تقية بل المراد ان الخبرين لما اشتركا في جميع الجهات المحتملة لخلاف الواقع عدا احتمال الصدور تقية المختص بالخبر الموافق تعين العمل بالمخالف وانحصر محمل الخبر الموافق المطروح في التقية . فتلخص مما ذكرنا ان الترجيح بالمخالفة من أحد وجهين على ما يظهر من الاخبار أحدهما كونه ابعد من الباطل وأقرب إلى الواقع فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية على ما يظهر من أكثر اخبار هذا الباب والثاني من جهة كون المخالف ذا مزية لعدم احتمال التقية ويدل عليه ما دل على الترجيح بشهرة الرواية معللا بأنه لا ريب فيه بالتقريب المتقدم سابقا ولعل الثمرة بين هذين الوجهين يظهر لك في ما يأتي إن شاء اللّه « 1 » .

بقي في هذا المقام أمور

الأول

ان الخبر الصادر تقية يحتمل ان يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوز لمصلحة ويحتمل ان يراد منه تأويل مختف على المخاطب فيكون من قبيل التورية وهذا أليق بالامام عليه السلام بل هو اللائق إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية ،

الثاني

ان بعض المحدثين كصاحب الحدائق وان لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب العامة لاخبار تخيلها دالة على مدعاه سليمة عما هو صريح في خلاف ما ادعاه إلّا ان الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلّا مع موافقة أحدهما إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية وان كانا مخالفين لهم فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح كما أورده عليه بعض الأساطين في جملة المطاعن على ما ذهب اليه من عدم اشتراط الموافقة في الحمل على التقية بل المحدث المذكور لما أثبت في المقدمة الأولى من مقدمات الحدائق خلو الاخبار
هامش
( 1 ) - عند بيان القسم الثاني من المرجحات الخارجية ( ق )