تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العقاب بمجرد الضرر الأخروي المحتمل . قلت حكمهم باستحقاق العقاب على ترك الشكر بمجرد احتمال الضرر في تركه لأجل مصادفة الاحتمال للواقع لما علمنا بوجوبه عند الشارع وترتب العقاب على تركه فإذا احتمل العاقل العقاب على تركه فان قلنا بحكومة العقل في مسئلة دفع الضرر المحتمل صح عقاب تارك الشكر من اجل اتمام الحجة عليه بمخالفة عقله وإلّا فلا فغرضهم ان ثمرة حكومة العقل بدفع الضرر المحتمل انما يظهر في الضرر الثابت شرعا مع عدم العلم به من طريق الشرع لا ان الشخص يعاقب بمخالفة العقل وان لم يكن ضرر في الواقع وقد تقدم في بعض مسائل الشبهة التحريمية شطر من الكلام في ذلك . وقد يتمسك لاثبات الحرمة في المقام بكونه تجريا فيكون قبيحا عقلا فيحرم شرعا وقد تقدم في فروع حجية العلم الكلام على حرمة التجرى حتى مع القطع بالحرمة إذا كان مخالفا للواقع وأضعف من ذلك التمسك بالأدلة الشرعية الدالة على الاحتياط لما تقدم من أن الظاهر من مادة الاحتياط التحرز عن الوقوع في الحرام كما يوضح ذلك النبويان السابقان وقولهم صلوات اللّه عليهم ان الوقوف عند الشبهة أولى من الاقتحام في الهلكة .

الثالث

ان وجوب الاجتناب « 1 » عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير بان يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكون
هامش
( 1 ) - هذه المسألة اعني اشتراط كون طرفي العلم الاجمالي محل ابتلاء المكلف في وجوب الاجتناب عنها مما لم بسبق إلى المصنف في ذلك أحد ، ومرجعه إلى اشتراط كون كل من المشتبهين بحيث لو علم تفصيلا بكونه هو الحرام الواقعي تنجر التكليف بالاجتناب عنه فعلا ولو لم يكن كلاهما أو أحدهما كذلك لم يجب الاجتناب لان وجوب الاجتناب عن الأطراف من باب المقدمة العلمية للاجتناب عن الواقع فلا وجوب مقدمة لو لم يعلم بالوجوب الواقعي ( م ق )