تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
جهلا ثم لم يعرف بعينه في المال المخلوط وبالجملة فالأخبار الواردة في حلية ما لم يعلم حرمته على أصناف ، منها ما كان من قبيل قوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام ، وهذا الصنف لا يجوز الاستدلال به لمن لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين لان حمل تلك الأخبار على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة في الشبهة المجردة من العلم الاجمالي متعسر بل متعذر للزومه الاشتراك وهو خلاف الأصل فيجب حملها على صورة عدم التكليف « 1 » الفعلي بالحرام الواقعي . ومنها ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم ، وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة لان مورده فيها فيجب حمله على أقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ومن وروده في مورد خاص كالربا ونحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ، ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الربوا من حل جميع المال المختلط به . ومنها ما دل على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا كاخبار جواز الاخذ من العامل والسارق والسلطان وسيجيء حمل جلها أو كلها على كون الحكم بالحل مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك فالخروج بهذه الأصناف من الاخبار عن القاعدة العقلية الناشية عما دل من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية وهي وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين ووجوب إطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة على الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل جدا . خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما كالدليل على المطلب أحدهما الأخبار الدالة على هذا المعنى منها قوله عليه السلام ما اجتمع الحلال
هامش
( 1 ) - كما في الشبهة المجردة ( ق )