بعض الجهات المشتبهة ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها وهذه الأخبار كثيرة
منها موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب ما لا من عمال بنى أمية وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ويقول إن الحسنات يذهبن السيئات فقال عليه السلام ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة وان الحسنة تحط الخطيئة ثم قال إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس فان ظاهره نفى البأس عن التصدق والصلة والحج من المال المختلط بالحرام وحصول الاجر في ذلك وليس فيه دلالة « 1 » على جواز التصرف في الجميع ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي وهو مقتضى بنفسه لحرمة التصرف في الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرف في البعض المحتمل أيضا لكن عرفت انه يجوز الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذي المقدمة .
والجواب عن هذا الخبر ان ظاهره جواز التصرف في الجميع لأنه يتصدق ويصل ويحج بالبعض ويمسك الباقي فقد تصرف في الجميع بصرف البعض وامساك البعض الآخر الباقي ، فلا بد اما من لزوم الاخذ به وتجويز المخالفة القطعية واما من صرفه عن ظاهره ، و ( ح ) فحمله على إرادة نفى البأس عن التصرف في البعض وان حرم عليه امساك مقدار الحرام ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا بناء على ما ورد في عدة اخبار من حلية الربوا الذي اخذ
هامش
( 1 ) - حاصله انها لا تدل على جواز التصرف في الجميع بل في الجملة فلا ظهور لها في جواز المخالفة القطعية لان غايتها عدم وجوب الموافقة القطعية فيستند إليها في عدم وجوب الموافقة القطعية وتثبت حرمة المخالفة القطعية بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي فيثبت التخيير بين المشتبهين ومع تسليم ظهورها في ارتكاب الجميع لا بد من صرفها إلى ما ذكر لما دل على الواقع ( م ق )