تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بناء على أن العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة كالملكية والزوجية وغيرهما بصحتها عند المتلبس بها كالمالك والزوجين ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدى المنى في صلاة واحدة بناء على أن المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلى ما لم يعلم تفصيلا فساده ، واما مسئلة الصلح فالحكم فيها تعبدي وكأنه صلح قهري بين المالكين أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط وقد ذكر بعض الأصحاب ان مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة وبالجملة فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي لأنها كما عرفت مما يمنع عنها العقل والنقل خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام ؛ هذا مما لا تأمل فيه ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر أنه قصد غير هذه الصورة ومنه يظهر ان الزام القائل بالجواز بان تجويز ذلك يفضى إلى امكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح بان يجمع بين الحلال والحرام المعلومين تفصيلا كالخمر والخل على وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما محل النظر خصوصا على ما مثل به من الجمع بين الأجنبية والزوجة هذا كله فيما إذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين امرين واما إذا كان مرددا بين عنوانين كما مثلنا سابقا بالعلم الاجمالي بان أحد المائعين اما خمرا والآخر مغصوب فالظاهر أن حكمه كذلك إذ لا فرق في عدم جواز المخالفة للدليل الشرعي بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل وكونه معلوما بالاجمال فان من ارتكب الإناءين في المثال يعلم بأنه خالف دليل حرمة الخمر أو دليل حرمة المغصوب ولذا لو كان اناء واحدا مرددا بين الخمر والمغصوب لم يجز ارتكابه مع أنه لا يلزم منه الا مخالفة أحد الدليلين لا بعينه وليس ذلك إلّا من جهة ان مخالفة الدليل الشرعي محرم عقلا وشرعا سواء تعين للمكلف أو تردد بين دليلين