إلى المطلق فلا يكون المقام مجرى البراءة هذا .
ولكن الانصاف ضعف هذا التوجيه لو سلم استناد الأصحاب اليه في المقام
اما أولا « 1 » فلان من المحتمل بل الظاهر على القول بكون القضاء بأمر جديد كون كل من الأداء والقضاء تكليفا مغايرا للآخر فهو من قبيل وجوب الشئ ووجوب تداركه بعد فوته كما يكشف عن ذلك تعلق امرا الأداء بنفس الفعل وامر القضاء به بوصف الفوت ويؤيده بعض ما دل على أن لكل من الفرائض بدلا وهو قضائه عدا الولاية ، لا من باب الأمر بالكلى والامر بفرد خاص منه كقولهم صم وصم يوم الخميس أو الامر بالكلى والامر بتعجيله كرد السلام وقضاء الدين فلا مجرى لقاعدة الاشتغال واستصحابه .
واما ثانيا فلان منع عموم ما دل على أن الشك في الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به للمقام خال عن السند خصوصا مع اعتضاده بما دل على أن الشك في الشئ لا يعتنى به بعد تجاوزه مثل قوله ( ع ) انما الشك في شيء لم تجزه ومع اعتضاده في بعض المقامات بظاهر حال المسلم في عدم ترك الصلاة .
فان قلت « 2 » لو احتملنا حرمة هذا المائع مثلا فالضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه لاحتمال كونه محرما فيجب دفعه .
قلنا إن أريد بالضرر العقاب وما يجرى مجراه من الأمور الأخروية فهو مأمون بحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ، وان أريد ما لا يدفع العقل ترتبه من غير بيان كما في المضار الدنيوية فوجوب دفعه عقلا لو سلم كما تقدم من الشيخ وجماعة لم يسلم وجوبه شرعا لان الشارع صرح بحلية كل ما لم يعلم حرمته فلا عقاب عليه كيف وقد يحكم الشرع بجواز ارتكاب الضرر القطعي الغير المتعلق بأمر المعاد كما هو المفروض في المحتمل
هامش
( 1 ) - الايراد الأول وارد على التوجيه الأخير والثاني على كلا التوجيهين ( م ق )
( 2 ) - هذا راجع إلى أصل المسألة بعد الفراغ عن رفع توهم جريان قاعدة الاشتغال في الشبهات الوجوبية ومسئلة قضاء الصلوات ( شرح )