تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وجوب الاحتياط لأن الظاهر « 1 » إرادة ورود النهى في الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فان تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة وسند أوجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض وقد يحتج بصحيحة « 2 » عبد الرحمن بن حجاج فيمن تزوج امرأة في عدتها قال اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما ينقضى عدتها فقد يعذر الناس في الجهالة
هامش
( 1 ) - فشرب التتن حلال ما لم يرد فيه بعنوان شرب التتن نهى فاطلاقه يشمل ما لو ورد النهى بعنوان مجهول الحلية والحرمة فيعارض اخبار الاحتياط ( شرح ) ( 2 ) - المقصود في المقام اثبات البراءة في الشبهات الحكمية ودلالة الخبر عليها تتوقف على أمور ، الأول كون المراد بالجهالة هي الجهالة بالحكم دون الموضوع الثالث كون المراد الجهالة البسيطة بمعنى الشك والترديد لا المركبة اعني الغفلة أو اعتقاد الجواز ، الثاني كون المعذورية بمعنى الحلية والإباحة لا عدم ترتب حكم وضعي مثلا ، ثم إن محل الاستشهاد في الخبر فقرتان إحداهما ما دل على معذورية الجاهل بالتحريم ، والثانية ما دل على معذورية الجاهل بالعدة ، اما الفقرة الأولى فالمراد بالجهالة فيها وإن كانت عبارة عن الجهالة في الحكم إلّا ان المراد بها الجهالة المركبة دون البسيطة لما في التعليل بأنه لا يقدر على الاحتياط وكذا المراد بالمعذورية عدم حرمة المزوجة مؤيدة فلا يصح الاستدلال بها ، واما الفقرة الثانية فصورها ثلاث نذكرها على ما رتبها المصنف ، الأولى الجهل بانقضاء العدة مع العلم بأصلها ومقدارها وهذه الصورة خارجة عن محل البحث لكون الشبهة موضوعية ولعدم المعذورية فيها تكليفا لاستصحاب بقاء التعدة فتحمل المعذورية ح على الوضعية ، الثانية الشك في مقدار العدة شرعا مع العلم بأصلها وهذه الصورة أيضا خارجة عن البحث لعدم المعذورية فيها من جهة ترك الفحص في الشبهة الحكمية ومن جهة الاستصحاب فيجب الحمل على المعذورية الوضعية ، الثالثة الجهل بأصل تشريع العدة وفيها لا يعذر الجاهل تكليفا قطعا فالمراد المعذورية الوضعية ( شرح ) ق