تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
في الآيات من أن الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم وجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمل والتتبع ومنها رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام قال سألته عمن لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا بناء على أن المراد بالشيء الأول فرد معين مفروض في الخارج حتى لا يفيد العموم في المنفى فيكون المراد هل عليه شيء في خصوص ذلك الشيء المجهول واما بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا ومنها قوله ( ص ) أيما امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه وفيه ان الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك فلان عمل بكذا بجهالة هو اعتقاد الصواب أو الغفلة عن الواقع فلا يعم صورة التردد في كون فعله صوابا أو خطاء ويؤيده ان تعميم الجهالة بصورة التردد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاك الغير المقصر وسياقه يأبى عن التخصيص فتأمل « 1 » ومنها قوله ( ع ) ان اللّه تعالى يحتج على العباد بما آتيهم وعرفهم وفيه ان مدلوله كما عرفت « 2 » في الآيات وغير واحد من الاخبار مما لا ينكره الأخباريون ومنها قوله ( ع ) في مرسلة الفقيه كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية واستند اليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ودلالته على المطلوب أوضح من الكل وظاهره عدم
هامش
- ما موصولة فان كون الناس في سعة من ناحية الشئ الذي لا يعلمونه ينافي وجوب الاحتياط فيه فإنه ضيق ( شرح ) ( 1 ) - إشارة إلى أن التخصيص لازم على كل حال فإنه يجب تخصيصه في الغافل أيضا بغير المقصر ( الطوسي ) ( 2 ) - يعنى ان الأخباريين يقولون إن اللّه قد اتانا وعرفنا وجوب الاحتياط في الشبهات ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 164 | الشيخ علي المشكيني