تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والتحريم فيرد هذا الوجه ان العلم الاجمالي « 1 » بوجود الواجبات والمحرمات يمنع عن اجراء البراءة والاستصحاب المخالف للاحتياط بل وكذا العلم الاجمالي بوجود غير الواجبات والمحرمات في الاستصحابات المطابقة للاحتياط يمنع من العمل « 2 » بالاستصحابات من حيث إنها استصحابات وان كان لا يمنع من العمل بها من حيث الاحتياط لكن الاحتياط في جميع ذلك يوجب العسر وبالجملة فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة وبالأصول المثبتة للتكليف من الاحتياط والاستصحاب مستلزم للحرج وهذا الكثرة المشتبهات في المقامين كما لا يخفى على المتأمل واما رجوع هذا الجاهل الذي انسد عليه باب العلم في المسائل المشتبهة إلى فتوى العالم بها وتقليده فيها فهو باطل لان الجاهل الذي وظيفته الرجوع إلى العالم هو الجاهل العاجز عن الفحص واما الجاهل الذي بذل الجهد وشاهد مستند العالم وغلطه في استناده اليه واعتقاده عنه فلا دليل على حجية فتواه بالنسبة اليه وليست فتواه من الطرق المقررة لهذا الجاهل فان من يخطى القائل بحجية خبر الواحد في فهم دلالة آية النبأ عليها كيف يجوز له متابعته واى مزية له عليه حتى يجب رجوعه اليه ولا يجب العكس وهذا هو الوجه فيما اجمع عليه العلماء من أن المجتهد إذا لم يجد دليلا في المسألة على التكليف كان حكمه الرجوع إلى البراءة لا إلى من يعتقد وجود
هامش
( 1 ) - فإنه مع وجود العلم الاجمالي المذكور ان أريد اجراء البراءة والاستصحاب في جميع أطرافه لزمت مخالفة العلم الاجمالي بثبوت التكليف في الجملة وان أريد اجرائها في بعضها لزم الترجيح بلا مرجح ( م ق ) ( 2 ) - لأنا إذا فرضنا اناءين نجسين ثم علم اجمالا بعروض الطهارة لأحدهما فالعلم بانتقاض الحالة السابقة في الجملة وإن كان يمنع عن استصحاب نجاستهما إلّا ان ذلك لا يمنع عن الاجتناب منهما من باب المقدمة للاجتناب عن الحرام الواقعي وما نحن فيه من هذا القبيل ( م ق )