تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لوجد صدق ما ادعيناه . هذا كله بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط واما تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلده وتعلم المقلد موارد الاحتياط الشخصية وعلاج تعارض الاحتياطات وترجيح الاحتياط الناشى عن الاحتمال القوى على الاحتياط الناشى عن الاحتمال الضعيف فهو امر مستغرق لأوقات المجتهد والمقلد فيقع الناس من جهة تعليم هذه الموارد وتعلمها في حرج يخل بنظام معاشهم ومعادهم توضيح ذلك ان الاحتياط في مسئلة التطهير بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ترك التطهير به لكن قد يعارضه في المورد الشخصية احتياطات أخرى بعضها أقوى منه وبعضها أضعف وبعضها مساو ، فإنه قد يوجد ماء آخر للطهارة وقد لا يوجد معه الا التراب وقد لا يوجد من مطلق الطهور غيره فان الاحتياط في الأول هو الطهارة من ماء آخر لو لم يزاحمه الاحتياط من جهة أخرى كما إذا كان قد اصابه ما لم ينعقد الاجماع على طهارته وفي الثاني هو الجمع بين الطهارة المائية والترابية ان لم يزاحمه ضيق الوقت وفي الثالثة من ذلك المستعمل والصلاة ان لم يزاحمه امر آخر واجب أو محتمل الوجوب فكيف يسوغ للمجتهد ان يلقى إلى مقلده ان الاحتياط في ترك الطهارة بالماء المستعمل مع كون الاحتياط في كثير من الموارد استعماله فقط أو الجمع بينه وبين غيره وبالجملة فتعليم موارد الاحتياط الشخصية وتعلمها فضلا عن العمل بها امر يكاد يلحق بالمتعذر ويظهر ذلك بالتأمل في الوقائع الاتفاقية . واما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة من غير التفات إلى العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرمات بين الوقائع بان يلاحظ نفس الواقعة فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقائه استصحب كالماء المتغير بعد زوال التغيير وإلّا فإن كان الشك في أصل التكليف كشرب التتن اجرى البراءة وان كان الشك في تعيين المكلف به مثل القصر والاتمام فان أمكن الاحتياط وجب وإلّا تخير كما إذا كان الشك في تعيين التكليف الالزامى كما إذا دار الامر بين الوجوب