تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
إذا التفت « 1 » إلى حكم شرعي فيحصل له اما الشك فيه أو القطع أو الظن ، فان حصل له الشك « 2 » فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل وتسمى بالأصول العملية ، وهي منحصرة في أربعة : لأن الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا فالأول مجرى الاستصحاب والثاني اما
هامش
- فالأصول الأربعة احكام شرعية أو عقلية مجعولة لدى الجهل بالواقع ، اما كونها أصولا فلانها احكام مجعولة عند الجهل واما كونها عملية فلانها تستعمل في مرحلة العمل ، فيترك الفعل مثلا لاجراء البراءة عن وجوبه ويؤتى به لاستصحاب بقاء لزومه . ثم إن الانحصار في الأربعة ليس عقليا بل هو استقرائي مستفاد من الأدلة وإلّا فيمكن ان يكون الحكم في جميع تلك المجارى البراءة أو الاحتياط مثلا . ثم المراد من الشك في التكليف الشك في نوعه كالوجوب والحرمة لا جنسه كالالزام المشترك بينهما فالشك في النوع مجرى البراءة سواء كان الجنس أيضا مجهولا كما في الشك في حرمة العصير أم كان الجنس معلوما كما في مورد العلم الاجمالي بوجوب الجمعة وحرمتها ، فان أصل الالزام معلوم ففيه ، أيضا تجرى البراءة عنده على اشكال يأتي وينحصر مورد التخيير ( ح ) في ما إذا علم بالوجوب والحرمة كليهما وشك في متعلقهما فان الشك ( ح ) في المكلف به كالشك في ان هذا الفعل واجب وذاك حرام أو عكسه . وقوله هو المختار اه ، فان الأخباريين جعلوا الأصل في مورد الشك في التكليف الاحتياط في الجملة ، واجرى بعض الأصوليين أصالة البراءة في الشك في المكلف به كاطراف العلم الاجمالي ثم إن غير الاستصحاب من تلك الأصول لا يجرى إلّا في الحكم التكليفي واما هو فيجرى في الاحكام كلها وضعية كانت أو تكليفية ( ش ) . ( 1 ) - التقييد بالالتفات لان المهم للاصولى بيان القواعد العامة التي يستعملها الفقيه في مقام تعيين ما للعمل من الحكم عقلا أو شرعا ولاحظ للغافل من ذلك أصلا ( ط ) ( 2 ) - المراد من الشك الأعم منه ومن الظن غير المعتبر ، أو الظن لاحق به حكما وكذا المراد من الظن الطريق المعتبر ( ش ) .