[ تقسيم المكلف إلى اقسام الثلاثة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين .
فاعلم أن المكلف « 1 » . . .
هامش
( 1 ) - مراده من المكلف من وضع عليه القلم من البالغ العاقل ، لا خصوص من تنجز عليه التكليف ، وإلّا لما صح جعله مقسمه لما ذكره من الاقسام ، إذ بينها من لم يكن عليه تكليف أو لم ينجز عليه ( ق ) * المراد منه هو البالغ العاقل وبعبارة أخرى من توجه اليه تكليف الزامي سواء تنجز في حقه أم لا فهو مقسم كلى له اقسام فإنه اما غافل أو ملتفت ، والملتفت اما قاطع أو ظان أو شاك ( فحينئذ ) يخرج الصبى والمجنون بقيد التكليف ، والعاقل ونحوه بقيد الالتفات
ثم المراد من الشك ما يعمه والظن غير المعتبر ومن الظن ما يعمه وكل طريق غير معتبر فكأنه قال : ان الملتفت إلى التكليف اما ان لا يكون له اليه طريق أصلا أو يكون له طريق ذاتي الإراءة غير قابل للجعل وهو القطع ، أو يكون له طريق مجعول بجعل ثانوي كخبر الثقة ونحوه .
وقوله : تسمى بالأصول : اما لأصول هي الأحكام المجعولة في موضوع الشك وعدم العلم فإن كان مورد استعمالها باب الالفاظ تسمى أصولا لفظية كاصالة الحقيقة عند الشك في إرادة المجاز واصالة العموم عند الشك في إرادة الخصوص وان كان مورد الاستعمال مرحلة العمل تسمى أصولا عملية كاصالة البراءة عن التكليف عند الشك في أصله واستصحاب بقائه لدى الشك في ارتفاعه