تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
تعداد الأئمّة الاثني عشر « 1 » وصحيفة فاطمة عليها السّلام « 2 » وما ورد من تعداد رجل الأئمّة واحدا بعد واحد بحضرة أمير المؤمنين ثمّ خروجه من المسجد وغيبته عن بصر من تبعه ثمّ إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه الخضر عليه السّلام « 3 » فإنّ هذه الأخبار بأسرها ذكرت الأئمّة عليهم السّلام متسلسلين على طبق ما نعتقد . وإنّما البداء هنا من جهة أنّه كان معروفا في أذهان سواد الشيعة أنّ الإمام هو الولد الأكبر دون الأخ ؛ لأنّ إمامة الأخوين منحصرة في الحسن والحسين عليهما السّلام فالإمام هو الولد الأكبر إذا كان ورعا صالحا ، وكان الكبر والصلاح مجتمعين في إسماعيل ومحمّد فكانوا يقدّرون أنّ إسماعيل هو الإمام بعد الصادق عليه السّلام وكذا قدّروا أنّ الإمام بعد الهادي عليه السّلام محمّد ، فلمّا ماتا ظهر للشيعة خلاف ما كانوا يقدّرون ويتخيّلون ولم يكونوا سألوا الإمام فأجابهم بأنّ الإمام بعدي إسماعيل مثلا ثمّ بدا للّه في ذلك كلّا ، بل بحسب مخيّلتهم ومرتكزاتهم وأنّهم لا يسألون عن الإمام بعد الإمام الحاضر تقيّة وخوفا على الإمام ، كما يشير إليه وصيّة الصادق عليه السّلام إلى خمسة أحدهم المنصور « 4 » . فإطلاق البداء إنّما هو بحسب خيالاتهم الغير الناشئة عن إخبار الأئمّة ، ونسبة البداء إلى شأن الجواد ؛ لأنّ البداء في موسى يقتضي البداء فيه ؛ إذ لو كان إسماعيل هو الإمام لكانت الإمامة في ولده « 5 » . هذا تمام الكلام في هذا المقام . والحمد للّه الملك العلّام ، والصلاة على محمّد وآله سادات الأنام . وقد تمّ في ليلة الثلاثاء المصادف 12 / ربيع الثاني / 1372 ه . محمد تقي الجواهري
هامش
( 1 ) انظر إثبات الهداة 1 : 431 . ( 2 ) الكافي 1 : 527 . ( 3 ) المصدر السابق : 525 . ( 4 ) الكافي 1 : 310 ، الحديث 13 . ( 5 ) كذا والعبارة لا تخلو من تشويش .
غاية المأمول — صفحة 687 | السيد الخوئي