موضوعة لبيان إطلاق المدخول ، كما أنّه لو سأله عن الخصوصيّات لزبره ونسبه إلى عدم الفهم من جهة إهماله ما يستفاد من اللفظ ، لكنّ الكلام في أنّ إفادة العموم وإن استندت إلى الوضع إلّا أنّها هل هو وضع المدخول أم الهيئة التركيبيّة أم اللام ؟ أمّا المدخول فليس موضوعا للعموم لعدم إفادة الجمع العموم في نفسه ، وأمّا الهيئة التركيبيّة فمع بعد تحقّق وضع للهيئة غير وضع المفردات في نفسه مستلزم لكون استعماله في العهد بأقسامه مجاز ، فتأمّل .
وأمّا اللام فالظاهر أنّها المفيدة للعموم والموضوعة لإفادته ؛ لأنّ اللام موضوعة للتعيين فإذا دخلت على الطبيعة أفادت تعيينها ، فقد تطلب تلك الطبيعة بنحو صرف الوجود فيكتفى بالفرد الأوّل ، وقد تطلب بنحو مطلق الوجود وقد يحكم عليه من حيث الطبيعة لا من حيث وجودها فيقال : الإنسان نوع مثلا . أمّا إذا دخلت على الجمع يعلم أنّ الأفراد ملحوظة للمتكلّم فليس مراده فيها الطبيعة قطعا بل المراد الأفراد ، وبما أنّ الأفراد مرادة بنحو التعيين ؛ لأن اللام مفيدة للتعيين فجميع الأفراد متعيّن دون غيره ؛ لأنّ غيره غير متعيّن بل مردّد .
وما يقال : من أنّ أقلّ الجمع متعيّن أيضا ، يدفعه أن غير متعيّن إذ كلّ ثلاثة أفراد من المدخول يحتمل أن يكون هو فهو معيّن من حيث كونه ثلاثة ، ولكن هذه الثلاثة غير مشخّصة أنّها أيّ الثلاثات ، فلا تعيين فيه من جميع الجهات ، كما هو شأن اللام .
وعلى هذا فاستعمالها في العهد بأقسامه حقيقة أيضا ؛ لأنّها للتعيين للمعهود إذ العهد معيّن . فهي - يعني اللام - مفيدة لكون مدخولها متعيّنا ، فقد يكون تعيينه بالعهد الذكري أو الذهني ، وقد يكون بعدم تعيّن غيره ، فافهم .
في العامّ المخصّص والكلام في جهات :
الأولى في أنّ العامّ إذا خصّص فهل هو حقيقة أم مجاز أم يفصّل
بين المتّصل فالأوّل والمنفصل فالثاني أو يفكّك في المتّصل بين الاستثناء وغيره ؟