البطلان لذلك « 1 » ، والظاهر صحّة الوجه الأوّل وصحّة الوضوء ؛ لأنّ التناقض وإن كان متحقّقا كما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه إلّا أنّه لا يعتبر في صحّة الوضوء ورافعيّته للحدث إلّا إتيان أفعال الوضوء بنيّة صالحة كما في الخبر « 2 » ولا يضرّ نيّة عدم الرفع ؛ لأنّ ترتّب رفع الحدث على الوضوء الصحيح ترتّب قهري ، فافهم فإنّه لا يخلو عن دقّة وتأمّل .
فصل في مفهوم الوصف
إذا علّق الحكم على وصف فهل يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف أم لا ؟
وقبل ذلك والخوض فيه ينبغي ذكر أمور :
الأوّل : أنّ الكلام في الوصف المعتمد على موصوف ، فمثل الوصف الغير المعتمد خارج عن محلّ الكلام . وما قيل : من أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية « 3 » وإن كان صحيحا إلّا أنّ مجرّد العلّية لا يثبت بها المفهوم ما لم يعلم انحصارها وهو معلوم .
ثمّ إنّه لا بدّ من كون الوصف مقتضيا للتضييق بالنسبة إلى الموصوف ، فمثل الوصف المساوي للموصوف - كأكرم الإنسان الكاتب بالقوّة - أو الأعمّ مثل أكرم الإنسان الماشي بالقوّة فهو كغير المعتمد على الموصوف خارج عن محلّ الكلام ، فمحلّ الكلام هو الوصف الأخصّ مطلقا - كأكرم الإنسان العالم - أو الأخصّ من وجه كأكرم الرجل العادل . فيقع الكلام حينئذ في أنّ أكرم الرجل العادل هل يتكفّل بيان حكمين - أحدهما إيجابي وهو إكرام الرجل العادل ، والآخر سلبي وهو حرمة
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات 2 : 272 .
( 2 ) انظر الوسائل 1 : 35 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر اللمعة الدمشقية وشرحها 1 : 33 في مصادر التحقيق والحاشية على تهذيب المنطق : 8 .