تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
المنطوق في الثانية كما هو واضح . وقد نسب ذلك إلى ابن إدريس أيضا « 1 » وضعفه ظاهر ، وأظنّ أنّه من سهو قلم الكاتب ، واللّه العالم . ثمّ إنّه يقع الكلام في مسألة أخرى متّحدة مع هذه المسألة في العنوان لكنّها مباينة لها في المعنون . الأمر الخامس : فإنّهم عنونوه بعين عنوان المسألة السابقة وهو قولهم : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، ومرادهم تعدّده في الخارج بأن بال مرّتين مثلا فهل يجب وضوءان أم وضوء واحد ؟ بخلاف تلك المسألة فإنّها في بيان أنّ الحكم الواحد المنشأ هل علّته هذا أم ذاك أم المجموع أم أحدهما بعد الفراغ عن كونه واحدا ؟ وفي هذا الأمر يتكلّمون بعد الفراغ عن كون الشرط الذي هو العلّة واحدا ولكن تحقّق في الخارج مرّتين فهل يجب حينئذ وضوءان مثلا أم لا ؟ ثمّ في ذيل هذه المسألة يتعرّض إلى أنّه بعد الفراغ عن اقتضاء تعدّد الشرط خارجا تعدّد الوجوب في الجزاء فهل يكتفى بفرد واحد ، ويعبّر عنه بتداخل المسبّبات أم لا ؟ فالكلام فيها في امتثال الأمرين بفرد وعدمه وهذه المسألة كمسألة اقتضاء تعدّد الشرط خارجا تعدّد الجزاء لا تختصّ بالمفهوم ، بل في جميع الأحكام سارية سواء أفيد بالمفهوم أم بغيره . فلنتعرّض للمسألة السابقة - وهي أنّ تعدّد الشرط في الخارج هل يقتضي التعدّد أم لا ؟ - ولمسألة تداخل المسبّبات أيضا من حيث الأصل العملي أوّلا ثمّ من حيث الظهور اللفظي ، فنقول : مقتضى الأصل العملي في الأولى البراءة ؛ لدوران الأمر بين الأقلّ والأكثر فإنّ مثل قوله عليه السّلام : « إن جامعت في نهار شهر رمضان فكفّر ، وإن ارتمست فكفّر » « 2 » فإن فعل كلّا منهما فوجوب الكفّارة الواحدة متيقّن ، ووجوب
هامش
( 1 ) انظر السرائر 1 : 258 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المجامع الحديثة .
غاية المأمول — صفحة 599 | السيد الخوئي