بالإضافة إلى الأعيان النجسة لا يترتّب عليه ثمرة فقهيّة لما أفاده قدّس سرّه من عدم القول بالفصل إلّا أنّه تظهر الثمرة بالإضافة إلى المتنجّس .
بيان ذلك : أنّ المتنجّس إن دلّ دليله على كون الملاقي له يكون متنجّسا حتّى الماء القليل فلا حاجة حينئذ إلى المفهوم ، وإن دلّ دليله الخاصّ على أنّه لا ينجّس خصوص الماء القليل كما ذهب إليه الآخوند « 1 » ، وتبعه بعض تلامذته المحقّقين « 2 » مستظهرين ذلك من الروايات فلا حاجة أيضا إلى المفهوم . وأمّا إذا كان دليل المتنجّس قد دلّ على تنجيسه لما يلاقيه في الجملة من غير تعرّض للماء نفيا ولا إثباتا فهنا يثمر النزاع ، فإنّ المفهوم إن كان موجبة كلّية فيكون المفهوم إنّ الماء إن لم يكن قدر كرّ ينجسه كلّ شيء قابل لأن يكون منجّسا ، ولا ريب أنّ المتنجّس فرد من هذه الكلّية إذ قابليّته بالحكم بتنجيسه في الجملة محقّقة . وأمّا إن كان المفهوم موجبة جزئيّة فمعناه أنّ الماء القليل ينجّسه شيء ، وبما أنّه ليس كلّيا فلعدم القول بالفصل بين الأعيان النجسة يستفاد أنّ الأعيان النجسة تنجّسه كلّها ، أمّا المتنجّسة فلا لعدم الدخول تحت كلّية لعدم الكلّية . والقول بالفصل بين الأعيان النجسة والمتنجّسات مشهور ، وإن لم يكن قول بالفصل بين المتنجّسات كالنجاسات فلا تكون ملاقاة المتنجّس موجبة للتنجيس ، وهذه ثمرة عظيمة لهذه المسألة . فما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه : من عدم الثمرة حتّى في المتنجّس إذ العبرة بدليله ، متين حيث يفصح الدليل بالتنجيس للماء القليل أو عدمه ، أمّا مع عدم الإفصاح فالثمرة محقّقة قطعا كما ذكرنا .
الأمر الرابع : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء مثل « إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر » فإن كانا متلازمين بحسب الوجود كما في الكرّ الوزني
هامش
( 1 ) اللمعات النيرة للآخوند الخرساني : 12 .
( 2 ) لم نقف عليه .