الظهور فلا أقلّ من الإجمال ، فالمرجع هو القاعدة الأوّلية المقتضية للبطلان ، لخروج الركوع أو السجود عن أفراد المأمور به بتوجّه النهي نحوه ، والجهل به لا يغيّره عن واقعه ليدخل في أفراد المأمور به كي يحكم بالصحّة ، هذا كلّه في المكان .
وأمّا اللباس إذا كان مغصوبا :
فتارة يقع الكلام في الساتر بالفعل .
وأخرى في مطلق اللباس .
أمّا الكلام في الساتر بالفعل كما إذا تستّر بثوب مغصوب فالظاهر بطلان الصلاة مع العلم دون الجهل ، والوجه في ذلك : أنّ الستر المعتبر في الصلاة ليس كالستر المعتبر في غيرها من تأدّيه بكلّ ما يستر البشرة عن الناظر المحترم - كالظلمة والماء والطين - بل لا بدّ من كونه بثوب ، وحينئذ فإذا كان الثوب مغصوبا فاللبس من أظهر أفراد الغصب . وحينئذ فيستحيل أن يكون مأمورا به ؛ لاستحالة الاجتماع ، حيث يتّحد الوجود - كما قرّرنا - فهذا الستر ليس مأمورا به فهو في حكم العدم ، فهو كمن صلّى عاريا مع قدرته على الستر ولا ريب في بطلان صلاته .
ومن هنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه : من كون مقدّمة الستر وهو لبس الثوب محرّما فيبتني على مبحث المقدّمة « 1 » ؛ وذلك لأنّ لبس الثوب ليس مقدّمة للستر الواجب في الصلاة ، بل هو نفسه ، نعم لبس الثوب مقدّمة للستر عن العيون في غير حال الصلاة .
وأمّا وجه الصحّة في حال الجهل فإنّما هو لحديث : « لا تعاد » إذ لم يذكر فيها الستر فيكون محكوما بالصحّة ، فتأمّل « * » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 8 : 143 .
( * ) أشار بالتأمّل إلى أنّ استثناء الركوع الشرعي والسجود الشرعي كاف في لزوم الإعادة ؛ لأنّه قد اشترط الستر في أجزاء الصلاة ؛ لأنّه معنى اشتراطه في الصلاة ؛ إذ هي ليست -