تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

في الأمر بعد الأمر

إذا أمر المولى بعمل قابل للتكرار ، ثمّ أمر به ثانيا فإن أسنده في كلّ من الأمرين إلى سبب غير الآخر فلا ريب في ظهوره في الإلزام بتعدّد المأمور به ، كما إذا قال : إن ظاهرت فأعتق رقبة ، وإن أنت أفطرت في يوم من شهر رمضان فأعتق رقبة ، فإذا فعل كلّا من السببين وجب عليه المسبّبان معا ، وهل يتداخلان أم لا ؟ كلام يأتي التعرّض له في مبحث المفاهيم إن شاء اللّه تعالى . وإن أسنده إلى فعل واحد كأن قال : إن ظاهرت فأعتق ، ثمّ كرّرها أو كرّر الأمر بالعتق من غير ذكر سبب ولم يقيّده بقوله : مرّة أخرى ، فالظاهر التأكيد . وظهور الجملة في التأسيس وإن كان مسلّما إلّا أنّه في غير صورة مسبوقيّتها بمثلها ، أمّا في صورة المسبوقيّة فظهورها في التأكيد لا ينكر . ولو فرض تحقّق الشكّ في ظهورها في التأكيد فعدم ظهورها في التأسيس مسلّم فتكون حينئذ مجملة فيرجع إلى أصالة البراءة من التكليف بالتكرار ، هذا تمام الكلام في الأوامر .
هامش
- أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل - وهذه الرواية تكفي لإثبات مشروعيّة العبادة للصبيّ بضميمة عدم القول بالفصل ، مضافا إلى جملة من الروايات ذكرها الحرّ في وسائله - الوسائل 3 : 11 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 و 2 و 4 - خالية عن أمر الوالد ، فهذه الأخبار كافية في إثبات المشروعيّة من غير حاجة إلى إثبات أنّ الأمر بالأمر أمر أم لا . ( الجواهري ) .