تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
لا تساعد عليه ؛ لأنّ الغرض الواحد لا يستدعي أكثر من إيجاب واحد « 1 » . والظاهر عدم تماميّته ثبوتا أيضا ؛ لأنّ الواجب الكفائي يكون على نحوين : أحدهما : ما لا يمكن صدوره إلّا من واحد كأكل لقمة واحدة ، وهذا لا يرد على أخذه واجبا مشروطا إلّا ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه . الثاني : ما يكون قابلا للصدور من متعدّد كالصلاة على الميّت ، وفي مثله يكون المانع ثبوتيّا أيضا ؛ لأنّه لو كان من قبيل الواجب المشروط بالترك فهل الترك آناً ما بحيث يسع الفعل شرط ؟ فهذا يقتضي الوجوب على جميع المكلّفين إذا ترك زمانا يسع فعله لوجود شرطه حينئذ ، فلو لم يأت به بعضهم عوقب وإن أتى به الباقون لتركه الواجب ، وإن كان مشروطا بالترك في جميع الوقت فهذا يقتضي أنّه لو أتى به المكلّفون دفعة واحدة أن لا يكونوا ممتثلين ، بل أن لا يكون العمل واجبا عليهم ؛ لعدم حصول شرطه ، ولا يمكن الالتزام بهذه الأمور في الواجبات الكفائيّة فليس من قبيل الواجب المشروط . نعم يبقى احتمال أن يكون مشروطا بأن لا يسبق بفعله ، وقد زعم الأستاذ أنّ هذا لا يخلو عن تعسّف ، فتأمّل .

[ فرع ] :

بقي الكلام في فرع ذكر في المقام بمناسبة الواجب المشروط وهو أنّه لو أبيح ماء لشخصين لا يكفي الماء إلّا أحدهما لرفع حدثه وكانا محدثين ، فهل يتيمّمان معا أو يتوضّأ أحدهما ؟ الظاهر أنّ وجوب الوضوء به على أحدهما مشروط بعدم مزاحمة الآخر له ، فلو سبقه وجب عليه الوضوء ، فالوجوب هنا مشروط بعدم المزاحمة . وهذا واضح إلّا أنّ الكلام في أنّهما لو كانا متيمّمين لفقد الماء ثمّ أبيح لهما ذلك الماء فهل ينتقض تيمّمهما معا لصدق الوجدان بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات 1 : 271 .