وقد يكون الأقلّ له وجود مستقلّ في ضمن الأكثر إلّا أنّ لسان الدليل الدالّ على وجوب أحدهما اعتبر الأقلّ بشرط عدم الزيادة والأكثر بشرط الزيادة ، وهذا أيضا ممكن وواقع ، كما في التخيير بين القصر والإتمام في مواطن التخيير ، ولكنّه أيضا تخيير بين المتباينين ، فإنّ « شرط لا » و « شرط شيء » متباينان .
وقد لا يكون الأقلّ محدّدا بحدّ بل كان « لا بشرط » من حيث الزيادة وعدمها فهل يمكن التخيير فيه بين الأقلّ والأكثر أم لا يمكن ذلك ؟ الظاهر استحالته فإنّ الأقلّ بمجرّد وجوده في ضمن الأكثر سقط الأمر به لحصول الغرض فسقط الوجوب التخييري ، فإنّ سقوط الأمر بحصول متعلّقه ليس اختياريّا أصلا ، بل متى تحقّق متعلّقه سقط الأمر لتحقّق الامتثال حينئذ .
فدعوى بقاء الأمر حتّى يؤتى بالأكثر كما في الكفاية « 1 » إن رجع إلى المتباينين فهو ، وإلّا فلا نعقله أصلا .
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : 175 - 176 .