في أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط أم لا يجوز ؟ والكلام يقع في مقامين :
أحدهما : مقام الإنشاء المعبّر عنه في لسان الميرزا النائيني قدّس سرّه بمقام الجعل . الثاني :
في مقام الفعليّة المعبّر عنها في لسانه بمقام المجعول « 1 » .
أمّا انتفاء شرط الإنشاء فلا مدخليّة للعلم والجهل به ، بل متى فقد أحد شرائط الإنشاء - من وجود المنشئ أو إرادته - فقد الإنشاء والجعل قطعا .
وأمّا انتفاء شرائط الفعليّة فتارة يكون انتفاء شرائط الفعليّة مستندا إلى جعل هذا الحكم كما إذا ورد مثلا
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 2 » فكان ورود هذا القانون مانعا من أن يقتل أحد أحدا فمثل انتفاء مثل هذا الشرط أعني الموضوع ، إذ كلّ شرط يرجع إلى كونه موضوعا ، وكلّ موضوع يرجع إلى كونه شرطا لا يمنع من جعل الحكم . وإن كان انتفاء الشرط - يعني الموضوع - أمرا غير مستند إلى جعل نفس الحكم كان جعل الحكم حينئذ لغوا من حيث متعلّقه . نعم قد يجعل مثل هذا الحكم للاختبار والامتحان كما في الموالي العرفيّة ، وقد عرفت غير مرّة أنّ الاختبار والامتحان ليس من جعل الحكم ، فافهم .
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات 1 : 158 .
( 2 ) البقرة : 179 .