كما ذهب إليه الميرزا النائيني قدّس سرّه « 1 » ؟ الظاهر عدم جواز ذلك ؛ لأنّ حرمة الاستعمال في آنية الذهب والفضّة لا ترتفع بقاعدة السلطنة ، نعم لو أمكنه تفريغه بإناء آخر بتفريغ لا يعدّ استعمالا عرفا وجب ذلك كما هو واضح .
الكلام في جريان الترتّب في الطوليّين وعدمه :
إذا كان الواجبان طوليّين وكان المكلّف غير قادر عليهما معا كالقيام في صلاة الظهر أو العصر ، فإن كانا متساويين بحسب الملاك فلا بدّ من تقديم الأسبق زمانا ؛ لعدم المسوّغ له شرعا في ترك القيام في صلاة الظهر ، وإذا أراد صلاة العصر فترك القيام فيها حينئذ لعجزه ، وقد تقدّم الكلام في ذلك وعدلنا عن مثال الميرزا النائيني من القيام في الركعة الأولى أو الثانية ؛ لعدم صحته كما تقدّم ذلك .
وإن كان أحدهما أهمّ كشخص معه مقدار قليل من الماء ، ودار أمره بين أن يصرفه في رفع عطش شخص يتضرّر لولا شربه وبين أن يبقيه إلى بعد ساعة يعلم أنّ زيدا يعطش فيها بحيث لو لم يشربه لمات فلا ريب في وجوب حفظه لزيد إلى بعد ساعة ليشربه ؛ لأنّ حفظ زيد عن الموت أهمّ من دفع الضرر عن الأوّل ، وهل وجوب الحفظ شرعي أو عقلي ؟ تقدّم الكلام فيه وأنّه عقلي خلافا للميرزا النائيني قدّس سرّه « 2 » .
ثمّ إنّ هذا الشخص الذي يملك الماء لو علم من نفسه أنّه لا يعطيه لزيد بعد ساعة لعداوة بينه وبين زيد فهل يكون صرفه في رفع ضرر الآخر - الذي هو المهمّ - واجبا من باب الترتّب أم يختصّ الترتّب بالعرضيّين ؟ ذهب الميرزا النائيني قدّس سرّه « 3 » إلى عدم
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 2 : 100 .
( 3 ) انظر فوائد الأصول 1 : 376 و 392 .