تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فتقيّد الصلاة به تحت الأمر . وحينئذ فلا ملازمة بين تقييد الهيئة وتقييد المادّة ، فقوله : تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادّة ، قلنا : ليس كذلك ، بل لا ملازمة كما مثّلنا في صلاة الزلزلة . وحينئذ فقد سقط أصل الاستدلال ، وكذلك الجواب بتسليم الملازمة ، فإنّه ساقط أيضا . وأيضا هناك فرق آخر وهو : أنّ جعل القيد راجعا للهيئة معناه جعله موضوعا للوجوب ، وجعله راجعا للمادّة معناه جعله - أي جعل التقيّد به - متعلّقا للوجوب ، فهو في الأولى سابق على الوجوب ويكون الوجوب من العوارض عليه ، وفي الثانية يكون التقيّد به متأخّر الوجود عن الوجوب ؛ ضرورة توجّه الأمر نحوه . ومن هنا ظهر أنّ ما ذكره الميرزا من تيقّن تقييد المادّة على كلّ تقدير غير تامّ ؛ لعدم التيقّن . وحينئذ فكلّما دار أمر القيد بين كونه راجعا للهيئة أو للمادّة ولم يكن في المقام قرينة على أحدهما فالمرجع هي الأصول العملية ، ونتيجتها نتيجة رجوع القيد إلى الهيئة ؛ للشكّ في الوجوب الفعلي والأصل عدمه . هذا تمام الكلام في الواجب المعلّق والمشروط ودوران الأمر بينهما .