ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه فرّق بين من كان عنده ماء قبل الوقت فلا يجوز إراقته إذا علم بعدم قدرته على الماء ، وبين من كان متوضّئا فيجوز له أن ينقض وضوءه وإن قطع بعدم الماء بعد ذلك « 1 » .
وقد ذكر الأستاذ السيّد أبو القاسم الخوئي - أيّده اللّه تعالى - أنّه سأله عن الفرق ، فأسنده إلى الرواية وأنّ الإشارة إلى الرواية موجود حتّى في العروة « 2 » ، وبعد المراجعة اعترف قدّس سرّه « 3 » بعدم رواية تدلّ على ذلك والظاهر أنّه أشار إلى الرواية الموجودة الصحيحة الواردة في الرجل يجنب بإتيان أهله بعد دخول الوقت وهو يعلم أنّه لا يقدر على الماء بعد ذلك ، فأجاز الإمام ذلك « 4 » ولكنّه اشتباها تخيّل دلالتها في المقام .
بقي الكلام في أنّ التعلّم حكمه حكم بقيّة المقدّمات من عدم لزوم تحصيله قبل الوقت لمن علم بعدم التمكّن بعد الوقت عليه أم أنّ له حكما خاصّا ؟ فنقول :
الكلام في التعلّم
والكلام في التعلّم يقع في ثلاثة موارد :
إذ قد يكون ترك التعلّم غير موجب لفوت المكلّف به ولا لفوت إحرازه ، وقد يكون موجبا لفوت الإحراز فقط ، وقد يكون موجبا لفوت المكلّف به .
أمّا الكلام في المورد الأوّل : وهو ما إذا لم يفت بترك التعلّم شيء لا الواقع المكلّف به ولا إحرازه ، فالظاهر جواز ترك التعلّم حينئذ كما إذا كان الشخص
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 225 .
( 2 ) راجع العروة الوثقى 1 : 475 ، مسألة 21 من أحكام التيمّم .
( 3 ) راجع أجود التقريرات 1 : 225 ، الهامش رقم 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 76 ، الباب 50 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل .