أو يتعلّق بالمطلق ، فإذا فرض استحالة التقييد بقصد الأمر والقطع بعدم التقييد بعدمه ثبت حينئذ الإطلاق ؛ لاستحالة الإهمال في الواقع ، فاستحالة التقييد تستدعي ضروريّة الإطلاق . وهذا هو الذي نقله الميرزا النائيني قدّس سرّه « 1 » عن الشيخ من أنّ استحالة التقييد تستلزم ضروريّة الإطلاق .
هذا كلّه بالنسبة إلى مقام الثبوت ، وقد ظهر أنّ استحالة التقييد في مقام الثبوت يستلزم ضروريّة الإطلاق .
نعم ، لو كان هناك مانع عن التقييد في مقام الإثبات لم يمكن التمسّك حينئذ بالإطلاق ؛ إذ من جملة مقدّمات الإطلاق في مقام الإثبات أنّه لو كان القيد دخيلا لأخذه المولى ، فلمّا لم يأخذه دلّ على عدم دخله ولكن عدم الأخذ في المقام لا يدلّ على عدم الدخل ، بل قد يكون دخيلا ولا يأخذه المولى ، لعدم قدرته على أخذه .
ولكن الكلام في أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق في مقام الثبوت لا في مقام الإثبات ، وقد ذكرنا استلزامها ضروريّة الإطلاق في مقام الثبوت ، وليس الكلام في مقام الإثبات ، وإلّا فلم يدّع أحد استحالة أخذ قصد الأمر في متعلّقه إثباتا ، لضرورة إمكان أن يقول المولى : صلّ بقصد الأمر .
وبالجملة ، فقد ظهر إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّقه ، فلو لم يأخذه المولى بل أورد الحكم على الطبيعة في مقام الإثبات فبتبعيّة مقام الإثبات لمقام الثبوت يستفاد عدم دخل قصد الأمر في مصلحة العمل .
ولو سلّمنا استحالة أخذ قصد الأمر في متعلّقه فهو يستدعي ضروريّة الإطلاق أو التقييد بعدم قصد الأمر ، وحيث إنّ الثاني مقطوع العدم فيثبت ضروريّة الإطلاق ثبوتا ، ولكن لا يمكن التمسّك بالإطلاق في مقام الإثبات حينئذ ؛ لإمكان دخله في الغرض وعدم أخذه لعدم إمكان أخذه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 168 .