وبالجملة ، فالمدار الظهور وهو متحقّق بالنسبة إلى خصوص المتلبّس .
وأمّا ما ذكره فخر المحقّقين قدّس سرّه من مسألة الزوجتين الكبيرتين والصغيرة المرتضعة فممّا لا تبتني على مسألة المشتقّ ، بل لها مبنى آخر نذكره إن شاء اللّه تعالى ، وبما أنّها مسألة شريفة فقهيّة فلا بأس بالتعرّض لها بشقوقها وبيان حكمها وصورها وذكر الأخبار أيضا .
في الكلام في مسألة الزوجتين والصغيرة الرضيعة
قد ذكر فخر المحقّقين قدّس سرّه في من له زوجتان كبيرتان قد ارضعتا زوجته الصغيرة الثالثة ما لفظه : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين ، أمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف رحمه اللّه وابن إدريس تحريمها ؛ لأنّ هذه يصدق عليها أمّ زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في المشتقّ بقاء المشتقّ منه ، هكذا هاهنا « 1 » انتهى .
والظاهر كما أشرنا إليه عدم ابتناء المسألة على مسألة المشتقّ ، بيان ذلك أنّ هذه المسألة تفرض بثلاث صور :
الأولى : أن يفرض عدم الدخول بكلتا الكبيرتين .
الثانية : أن يفرض الدخول بالكبيرة الأولى فقط .
الثالثة : أن يفرض الدخول بالكبيرة الثانية فقط . وقبل الخوض في هذه الصور لا بدّ من ذكر أمرين تمهيدا للمسألة :
الأوّل : أنّ تحريم الجمع بين نكاح امرأتين كما في ما بين الأختين يقتضي بطلان عقدهما معا لو اقترن ، فلو تزوّج بكلتا الأختين في آن واحد ، بأن عقد هو على امرأة ووكيله على أختها في آن واحد بطلا معا ؛ لعدم بقاء الزوجية بالنسبة إلى كلتيهما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 .