استعمال المطلق في الخاص مجازا أو كان بنحو إرادة الخاص بتعدد الدال والمدلول والإخبار بعدم وجود الضرر الغير المتدارك مع وجوده في الخارج يرجع في الحقيقة إلى الادعاء والكناية عن حكم الشارع بلزوم تداركه أجيب عنه أولا بأنّ الضرر الخارجي لا ينزل منزلة العدم بمجرد حكم الشارع بلزوم تداركه بل المنزّل منزلته هو الضرر المتدارك بالفعل .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إذا حكم الشارع بالتدارك وجعل تنفيذ ذلك قوة اجرائية كما أنّ لكل قانون من القوانين الاجتماعية بحسب التشريع قوة اجرائية طبعا .
وفيه : أنّ التدارك من جهة المقنن لا يكفى في صدقة بنظر العرف مع ما رآه العرف من موانع الاجراء .
وثانيها : أن يكون المراد منه الضرر الذي لم يحكم الشارع بتداركه بأحد النحوين المذكورين ونفى الضرر على هذا المعنى نفى حقيقي لا ادعائى وفيه أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام في الاسلام ظرف للضرر فلا يناسب أن يراد به الفعل المضر بل المناسب هو الحكم الشرعي الملقى للعباد ويشكل ذلك بما مرّ من عدم ثبوت قيد في الاسلام في متن الحديث وان كان النفي في هذا المقام .
ثالثها : أن يكون المراد منه هو الضرر المطلق ويكون نفيه ادعاء ومصححه حكم الشارع بلزوم تداركه .
أورد عليه بأنّ اللازم من ذلك هو عدم جواز التمسك بالقاعدة لنفى الحكم الضررى المتعلق بنفس التكليف وهذا الاشكال مشترك الورود بالنسبة إلى الوجوه الثلاثة هذا مضافا إلى أنّ تخصيص المنفى بالضرر الغير المتدارك أو الضرر الغير المحكوم بالتدارك خلاف الظاهر ولا يساعده موارد تطبيق الحديث لعدم الحكم بالتدارك في قصة سمرة فنتحصل أنّ المنفى ليس هو الضرر الغير المتدارك .
فيقع البحث في أنّ المنفى بالنفي المذكور أىّ شيء يكون هل هو الحكم الضررى أو الموضوع الضررى أو نفس الضرر هنا ثلاث احتمالات .
عمدة الأصول — صفحة 483
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٨٣