تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
فإنّ هذا اللسان لسان الرجحان والإرشاد لعدم حرمة الإشراف كما عرفت هذا مضافا إلى ضعف الخبر . ومنها : موثقة فضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له من الورع من الناس قال الذي يتورع عن محارم اللّه ويجتنب هؤلاء فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه الحديث . « 1 » ومن المعلوم ان لسان قوله عليه السّلام فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه لسان الارشاد لا الوجوب وأيضا قوله عليه السّلام يتورع ويجتنب الخ في مقام تعريف الورع الذي بلغ من الكمال إلى المراتب العالية لا يدل على اللزوم والوجوب كما لا يخفى . وبالجملة كما قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه إنّ هذه الأخبار ظاهرة في الاستحباب لقرائن مذكورة فيها . « 2 » هذا مضافا إلى إمكان الجواب عن هذه الروايات ببعض ما مرّ في المقبولة من أنّ ما ثبت فيه الترخيص ظاهرا من قبل الشارع داخل في ما هو بيّن رشده لا في المشتبه ولا أقل من الشك في ذلك فلا يمكن التمسك بها مع الشك في تحقق موضوعها فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم تمامية الأدلّة النقلية لإفادة وجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية بعد الفحص وعليه فكما لا يجب الاجتناب عن الشبهات الوجوبية بعد الفحص فكذلك لا يجب الاجتناب عن الشبهات التحريمية بعد الفحص من دون فرق بينهما واللّه هو الهادي للصواب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 25 . ( 2 ) فرائد الأصول : 212 .