تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

حديث كل شيء مطلق

ومنها : أي من الأخبار التي استدل بها للبراءة هي الّتى رواها في الفقيه مرسلة عن الصادق عليه السّلام قال وذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه عن سعد بن عبد اللّه إنّه كان يقول لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية وكان محمّد بن الحسن الصفار يقول إنّه يجوز والذي أقول به إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني عليه السّلام لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عزّ وجلّ . ولو لم يرد هذا الخبر أيضا لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود والحمد للّه . « 1 » ورواها عوالي اللئالي « 2 » ، ورواها في المستدرك بسند غير معتبر عن الصادق عليه السّلام الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي . « 3 » قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ودلالته على المطلوب أوضح من الكل وظاهره عدم وجوب الاحتياط لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فإن تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع إلى ما تقتضيه قاعدة التعارض . « 4 » فيدل الحديث على الإطلاق والإباحة وعدم وجوب الاحتياط ما دام لم يرد النهي عن الشيء من حيث هو . وقد أورد عليه في الكفاية بأن دلالته تتوقف على عدم صدق الورود إلّا بعد العلم أو ما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه باب 17 باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ح 43 ورواها عوالي اللآلي . ( 2 ) ج 3 : 166 ح 60 وص 462 ح 1 . ( 3 ) ج 17 ص 333 ح 21477 طبع آل البيت . ( 4 ) فرائد الأصول : 199 .
عمدة الأصول — صفحة 503 | السيد محسن الخرازي