وروي في إكمال الدين عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّ دين اللّه عزّ وجلّ لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب إلّا بالتسليم ، الحديث . « 1 »
وروي في الدعائم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لأبي حنيفة : ما الذي تعتمد عليه فيما لم تجد فيه نصّا من كتاب اللّه ولا خبرا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أقيسه على ما وجدت من ذلك . قال له : إنّ أوّل من قاس إبليس فأخطأ إذ أمره اللّه بالسجود لآدم فقال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى أنّ النار أشرف عنصرا من الطين فخلّده ذلك في العذاب المهين ، الحديث . « 2 »
وروي في تفسير فرات أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ولا رأي في الدين ، إنّما الدين من الربّ أمره ونهيه . « 3 »
وروي في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّه قال إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين رجل يكله اللّه إلى نفسه فهو حائر ( جائر ) عن قصد السبيل . . . إلى أن قال : وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشوا من رأيه ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء مما أنكر ، ولا يرى أنّ وراء ما بلغ فيه مذهبا الحديث . « 4 »
وإلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على النهي عن القياس ولو كان مفيدا للقطع .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 1 : 276 .
( 2 ) جامع الأحاديث 1 : 288 .
( 3 ) جامع الأحاديث 1 : 296 .
( 4 ) جامع الأحاديث 1 : 302 .