بالمقائيس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ ، إلّا بعدا وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقائيس . « 1 »
وروي في التوحيد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : قال اللّه جلّ جلاله : ما آمن من فسّر برأيه كلامي وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني « 2 » .
وروي في إكمال الدين عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك إنّ أناسا من أصحابك قد لقوا آباءك وجدّك وقد سمعوا منهما الحديث وقد يرد عليهما الشيء ليس عندهم فيه شيء وعندهم ما يشبهه فيقيسوا على أحسنه ؟ قال :
فقال : ما لكم والقياس ، إنّما هلك من هلك بالقياس . « 3 »
وروي في الكافي عن محمد بن حكيم قال قلت : . . . ربّما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك ( عنه ) شيء فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به ؟ فقال : هيهات هيهات ، في ذلك واللّه هلك من هلك يا بن حكيم . قال : ثم قال : لعن اللّه أبا حنيفة كان يقول : قال عليّ وقلت . قال : محمد بن حكيم لهشام بن الحكم : واللّه ما أردت إلّا أن يرخص لي في القياس . « 4 »
وروي عن الكافي عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه ولا سنّته فننظر فيها ؟ قال : لا ، أما أنّك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على اللّه عزّ وجلّ . « 5 »
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 1 : 270 .
( 2 ) جامع الأحاديث 1 : 272 .
( 3 ) جامع الأحاديث 1 : 273 .
( 4 ) جامع المدارك 1 : 274 .
( 5 ) جامع الأحاديث 1 : 275 .