تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

الخلاصة :

الجهة السادسة : في إمكان أخذ القطع في موضوع نفسه ، أو مثله ، أو ضدّه أو مخالفه وعدمه . أمّا الأوّل فقد يقال إنّه لا يكاد يمكن للزوم الدور ، إذ القطع المتعلّق بحكم يكون طريقا إليه ، ومعنى كونه طريقا إلى الحكم هو فعليّة الحكم مع قطع النظر عن تعلّق القطع به ، ومعنى كون القطع مأخوذا في موضوع نفسه هو عدم كون الحكم فعليّا إلّا بعد تعلّق القطع به ، إذ فعليّة الحكم تابعة لفعليّة موضوعه ، فيلزم توقّف فعليّة الحكم على القطع به مع أنّ شأن طريقيّة القطع يقتضي فعليّة الحكم في رتبة سابقة عليه ، وهذا هو الدور . أورد عليه بأنّ الدور لازم لو كان القطع مأخوذا لحكم نفسه على نحو الجزئيّة ، بمعنى أنّ القطع مع نفس الواقع أعني الحكم الشرعيّ الخارجي موضوع لحكم نفسه ، فالقطع حينئذ يتوقّف على وجود الحكم ، ولو توقّف الحكم على القطع لزم الدور . هذا بخلاف ما إذا كان القطع تمام الموضوع لحكم نفسه فإنّه لا يلزم الدور ، لأنّ ما هو الموضوع هو القطع ، سواء طابق للواقع أو لم يطابق . لأنّ الإصابة وعدمها خارجتان من وجود الموضوع ، وعليه فلا يتوقّف حصول القطع على الواقع ، المقطوع به . وإن توقف على المقطوع بالذات أعني الصورة الذهنيّة من الحكم . وأمّا المقطوع بالعرض الذي هو مقطوع به في الخارج فلا يتوقّف القطع على وجوده فلا يلزم الدور . وبالجملة أنّ التوقّف من طرف واحد ، إذ الحكم متوقّف على القطع بالحكم ، ولكن القطع بالحكم لا يتوقّف على الحكم الخارجي ، ومن المعلوم أنّ التوقف من
عمدة الأصول — صفحة 475 | السيد محسن الخرازي