تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

التمسّك بالعام ، في الشبهة المصداقيّة

يقع الكلام في مقامين :

المقام الأوّل : في المخصّصات اللفظيّة

واستدلّ المجوّزون بأمور ، منها : أنّ العامّ ، ظاهر في جميع أفراده الّتي منها الفرد المشتبه ، فيشمله حكم العامّ . بخلاف الخاصّ ، فإنّ فرديّة المشكوك للخاصّ غير محرزة حتّى يشمله حكم الخاصّ . ولا حاجة في شمول العام إلى بيان أنّ زيدا مثلا فاسق أو عادل ، حتّى يقال إنّ العام ، ليس متعرضا لذلك . ويمكن الجواب عنه ، بأنّ العامّ بعد التخصيص لا يكون حجّة ، إلّا فيما سوى المخرج ، والمخرج ليس هو خصوص معلوم الفرديّة ، بل المخرج ، هو العنوان بما هو حاك عن الأفراد الواقعيّة . وعليه ، فحجّيّة ظهور العامّ تسقط بعد التخصيص في الأفراد الواقعيّة للخاصّ ، وحينئذ يحتاج التمسّك بالعامّ إلى إحراز عدم كون المشكوك من مصاديق الخاصّ واقعا والعامّ ليس متعرّضا لذلك ، فيما إذا لم يكن أصل منقّح كما هو المفروض . ولعلّ منشأ هذا التوهّم ، هو الخلط بين الإرادة الاستعماليّة والإرادة الجدّيّة ، إذ العامّ ، يكون شاملا بعمومه المستعمل فيه لجميع الأفراد حتّى المشكوك منها ، لصدقه عليه ، ولكن ذلك بحسب الإرادة الاستعماليّة ، وليس بحجّة بعد تخصيص العامّ ، بمصاديق الواقعيّ من الخاصّ .
عمدة الأصول — صفحة 129 | السيد محسن الخرازي