تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حالة من حالات الموضوع ، ومنها مشكوك الفسق . والخاصّ يقدّم على العامّ في معلوم الفسق لكونه أقوى حجّة من العامّ ، وبقي مشكوك الفسق داخلا في إطلاق أحوالي العامّ . يمكن أن يقال ، إنّ مع الاعتراف بخروج ذوات أفراد الفاسق واقعا عن عموم أكرم العلماء لا يعقل بقاء الإطلاق الأحوالي ، بالنسبة إلى تلك الذوات حال الشكّ ، لأنّ الحال فرع بقاء أصل الذات ، فإذا فرض خروج الذوات فلا معنى لبقاء أحوالها . ودعوى ، أنّ التفرّع بحسب مقام الظهور والدلالة ، لا يستلزم التفرّع بحسب مقام الحجّيّة . مندفعة ، بأنّه خلاف الظاهر بحسب مقام الإثبات ، لأنّ الحكم ناش عن ملاك واحد لا ملاكين ، أحدهما قائم بالذات والآخر بالحال ، فالتفكيك في الحجّيّة من دون تعدّد الملاك لا دليل عليه . فتحصّل أنّ الحقّ ، هو عدم صحّة التعويل على العامّ عند عروض الاشتباه في أفراد المخصّص من ناحية الأمور الخارجيّة ، فيما إذا كان للمخصّص عنوان ولم يكن أصل موضوعيّ في المقام لتعيين المشتبه وتنقيح الموضوع . بقي شيء ، وهو أنّه ذهب في جامع المدارك إلى أنّه ، إذا كان رفع الشبهة من وظائف الشارع في الشبهة المصداقيّة ، يكون حكمها حكم الشبهة المفهوميّة من جواز الرجوع إلى عموم العامّ . وهو كلام متين بالنسبة إلى الكبرى ، وأمّا المثال الذي ذكره بعنوان بيان هذه الكبرى ، فهو منظور فيه فراجع .

المقام الثاني : في المخصّصات اللبّيّة

والظاهر أنّ حكمها حكم المخصّصات اللفظيّة في عدم جواز التمسّك بالعامّ في